صحة

هل تناول الأدوية الملينة تساعد في فقدان الوزن

يعتقد الكثيرين أن تناول الأدوية الملينة تساعد في فقدان الوزن, فعندما يتبرز الشخص ثم يزن نفسه، قد يرى تغييرا طفيفا في الوزن يميل إلى أن يكون مساويا لوزن الفضلات, مما يرسخ هذا الإعتقاد عند بعض الناس, إلا أن هذا مجرد فقدان للفضلات والسوائل ليس أكثر, وحتى إذا حدث هذا التغيير فى الوزن فإنه نادرا ما يكون كبيرا، ولا يرتقى إلى خسارة الوزن على المدى الطويل.

لا يوصي أطباء التغذية بالاعتماد على الأدوية الملينة لإنقاص الوزن, وبدلا من ذلك يجب على الشخص أن يحاول تبني نظام غذائي صحي يحتوي على الكثير من الألياف والسوائل.

وتشير الأبحاث إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالألياف نتائجها جديدة في فقدان الوزن على المدي البعيد. كما انها توفر للشخص حركة أمعاء منتظمة, وهذا يجعل منهما خيارا جيدا لعلاج حالة الإمساك وفقدان الوزن الزائد فى نفس الوقت.

بقاء الفضلات في الامعاء من شأنه أن يخلق شعورا بالثقل وعدم الارتياح. وهذا من شأنه أن يجعل الشخص يشعر وكأنه يحمل وزنا إضافيا.

هذا المقال يتحدث عن مقدار الوزن الذي قد يخسره الشخص بعد التبرز، وكم يشكل البراز من وزن الجسم عادة كما ينظر في كيفية تأثير أنظمة أنقاص الوزن على حركة الأمعاء , وتأثير الملينات فى عملية إنقاص الوزن ويسرد بعض النصائح لتخفيف الامساك الذى قد يصاحب أنظمة التخسيس.

الأدوية الملينة وفقدان الوزن

قد يفقد الشخص كمية صغيرة جدا من الوزن عندما يتبرز.

مقدار هذا الوزن يختلف بالنسبة لكل فرد، لكنه بشكل عام ليس كبيرا.

وعندما يتخلص الجسم من الفضلات والغازات, هذا من شأنه أن يقلل من الشعور بالثقل ويجعل المرء يشعر ويتوهم وكأنه فقد بعض الوزن, ولكن من المهم تذكر أن عوامل كثيرة اخري تؤثر على الوزن, إن الأمر ليس مجرد قياس لما يدخل ويخرج من الجسم فتكون المعادلة أنه كلما زدنا الفضلات الخارجة نقص الوزن.

إن فقدان الوزن المرتبط بإستعمال الملينات مؤقت, وذلك لا تمنع أن يقوم الجسم بهضم الأغذية باستمرار وتضمين سعراتها ضمن مخزون الدهون لديه, كما ان التخلص من الفضلات يشعر الانسان بالجوع مما يدفعه الي أستهلاك المزيد من الاغذية .

ومن الصعب تقدير الوقت الذي يستغرقه الجسم في هضم الأغذية والتخلص منها كفضلات .

هناك سببان لهذا:

  • أولا : ليس من السهل تتبع مسار الغذاء عبر الجهاز الهضمي.
  • ثانياً : لكل شخص معدل حركة أمعاء تختلف عن الاخر.

وطبقا للأبحاث، فإن تناول البالغين الأصحاء لوجبة طعام عادية يستغرق من المعدة ما بين ٤ إلى ٥ ساعات حتى تفرغ، وحوالي ٣٠ إلى ٤٠ ساعة لكي يمر الطعام عبر القولون .

وتقوم الأحماض والإنزيمات في المعدة بتحليل الطعام. ثم يدخل إلى الامعاء، حيث تقوم البكتيريا بتفكيكه أكثر. فالجسم يمتص العناصر الغذائية المفيدة ويمرر الباقي كفضلات.

الفضلات ليست مجرد طعام غير مهضوم وانما تحتوي علي :

  • ماء.
  • غذاء لا يستطيع الجسم هضمه أو إستيعابه.
  • بكتيريا.
  • خلايا ميتة.

ورغم ذلك فإن تركيبة براز الشخص سوف تختلف تبعاً لمدى استهلاكه وما أخذه من سوائل .

إن أخذ الكثير من السوائل والحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات في النظام الغذائي فى حد ذاته من شأنه أن يجعل من البراز أكثر ليونة.

حركة الأمعاء
حركة الأمعاء

كم تبلغ كمية البراز التي يحتويها القولون عادة؟

أنه من غير الممكن تحديد كمية البراز في القولون في أي وقت.

وتشير الابحاث إلى أن متوسط كمية البراز التي ينتجها البالغين يوميا يبلغ ١٢٨ غراما. ولكن كل شخص يختلف عن الاخر. أيضا، إذا كان الشخص يتبرز مرتين إلى ثلاث مرات في اليوم، فإن متوسط وزن البراز في كل مرة من المرجح أن يكون أقل.

شاهد: خل التفاح للتخسيس السريع وانقاص الوزن الزائد ( التنحيف )

العوامل المؤثرة فى متوسط وزن البراز

وتشمل بعض العوامل التي يمكن أن تؤثر على متوسط وزن البراز للشخص ما يلي:

  • محتوي الغذاء خاصة جرعة الالياف.
  • سرعة حركة الأمعاء.
  • حجم الجسم.
  • أستهلاك السوائل.

فإن إضافة المزيد من الألياف في النظام الغذائي من شأنه أن يزيد من وزن البراز.

كما ان الناس الذين هم أطول قامة أو أكثر وزناً من المرجح أن يكون لديهم براز أثقل, وبالإضافة إلى ذلك فأن كثرة شرب السوائل من شأنه أن يزيد من وزن البراز، حيث أن نسبة من السوائل الزائدة يتم التخلص منها عن طريق البراز .

بقاء البراز في القولون لفتره أطول يمكن أن يجعله أكثر جفافا وأثقل ,ومن الأفضل أن يقوم الشخص بالتبرز بمجرد الشعور بالرغبة في ذلك, وتميل الكتلة البرازية المحتوية علي سوائل أكثر الي السهولة في الخروج من الجسم.

هل الرجيم يسبب الاسهال؟

عادة ما تتضمن أغذية فقدان الوزن الصحي الكثير من الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة كلها ذات ألياف عالية, ومن الممكن أن يعمل أحتواء المزيد من الألياف في النظام الغذائي على زيادة وزن البراز وتشجيع تنظيم حركة الأمعاء, وتعتبر فى ذاتها نوع من الملينات.

بسبب هذا، الشخص الذي يتبع نظام غذائي لفقدان الوزن قد يكون لديه حركة للأمعاء أكثر ومع ذلك، من المهم تذكر أن أي خسارة في الوزن تراها تعود أساسا إلى جوانب أخرى من النظام الغذائي — وليس الزيادة في حركة الأمعاء.

وتشير العديد من أنظمة تغذية فقدان الوزن إلى تناول المزيد من البروتين واللحوم مصدر جيد للبروتين، ولكن قد يكون هضمها أكثر صعوبة من غيرها من الأطعمة.

كما أن هذه الأنظمة الغذائية قد لا تحتوي على ما يحتاجه الجسم من ألياف, فالألياف تعمل كملينات تساعد على التخلص من البراز، ومن دونها قد يكون البراز قليلاً وغير منتظم والافتقار إلى الألياف يمكن أن يؤدي أيضا إلى الإمساك, مما قد يستدعى إستعمال الملينات بهدف التغلب على الإمساك.

أقرأ أيضاً: هل الامساك يزيد الوزن على الميزان؟

أطعمة الغنية بالألياف

تتضمن أغذية فقدان الوزن التي تتميز بارتفاع مستوى الالياف والتي قد تزيد من حركة الأمعاء وتؤدى عمل الملينات ما يلي:

  • حمية نباتية.
  • حمية البحر الابيض المتوسط.

تتضمن أغذية فقدان الوزن التي تكون منخفضة في الألياف التي قد تقلل من حركة الأمعاء أو لا تؤثر عليها، ما يلي:

  • نظام الكيتو جينيك (ketogenic diet)
  • حمية بالو ( الحمية البروتينية ) (paleo diet)
  • حمية أتكينز ( Atkins diet )

توصي مراكز مكافحة الأمراض والوقاية :  باتباع نظام غذائي متوازن وتناول الطعام الصحي كأفضل طريقة لفقدان الوزن.

ويشتمل النظام الغذائي المتوازن على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة واللحوم الحمراء والأسماك والبيض والفول والمكسرات. يجب أن تحد من الدهون المشبعة، الأطعمة المعالجة، والكميات العالية من الملح والسكر.

فتناول السعرات الحرارية فقط بقدر ما يحتاج إليه الجسم، ومحاولة ممارسة الرياضة كل يوم، كل ذلك يشكل وسيلة فعالة للحفاظ على الوزن الصحي وأنقاص الوزن .

والحصول على قياس دقيق للوزن قم بقياس وزنك في نفس الوقت من كل يوم، بدون ملابس، وبعد التبرز .

أقرأ أيضاً: اسئلة شائعة حول التخسيس .. تعرف علي اجابتها

هل الأدوية الملينة يمكن أن تساعد فى إنقاص الوزن حقا؟

واقع الأمر أن الأدوية الملينة بجميع أنواعها سواء كانت عشبية أو كيميائية, أو حتى تلك التى تباع تحت مسميات شاى الريجيم أو شاى إنقاص الوزن, تقوم فكرة عمليها على تسريع حركة الأمعاء بشكل لا يسمح للطعام بالهضم الكامل, كما تعمل على إفقاد الجسم للمزيد من السوائل عن طريق الإسهال, وهذه النظريات فضلا عن كونها غير مجدية فى إنقاص الوزن إلا بشكل مؤقت, فلها بعض المخاطر مثل:-

  • فقدان الجسم للعناصر الغذائية الهامة التى يحتاجها ولا سيما الفيتامينات والمعادن, مما يصيب الشخص بالأنيميا وأمراض سؤ التغذية, ويؤثر على كافة أعضاء الجسم سلبا.
  • فقدان الجسم لكمية كبيرة من السوائل عبر حالة الإسهال التى تصيبه بها الملينات, مما يؤثر على كفائة عمل الكليتين وعلى توازن الأملاح فى الجسم فيؤثر على الأعضاء الحيوية كالقلب والكبد.
  • إعتياد الأمعاء على الحركة بواسطة الأدوية الملينة يفقدها بمرور الوقت قدرتها على الحركة الطبيعية, واستجابتها الطبيعية لوجود البراز, مما يؤدى بالشخص إلى عدم إستطاعة التبرز إلا بواسطة الملينات, لا سيما أن استعمال الملينات لإنقاص الوزن يحتاج إلى فترة طويلة جدا من الإستعمال تكفى تماما لحدوث تلك الحالة, ثم بمرور الوقت يقل أثر الملينات أيضا فى تحريك الأمعاء فيقع الشخص تحت طائلة الإمساك المزمن وما يتبعه من مشكلات.
  • معظم من يلجأون للأدوية الملينة كوسيلة لإنقاص الوزن يلجأون لذلك دون إشراف طبى من أى نوع, وبالتالى لا يمكنهم متابعة المضاعفات الناتجة عن ذلك وتلافيها أو السيطرة عليها.
  • فقدان الوزن بواسطة الملينات هو فقدان مؤقت, فبعدما يتوقف الشخص عن إستعمالها بفترة قصيرة يعود الوزن المفقود إلى ما كان عليه وربما يكتسب الشخص وزن أكبر, وبهذا يدخل فى دائرة مفرغة تنتهى إلى مضاعفات خطيرة فى نهاية الأمر.

وبهذا ننتهى إلى حقيقة عدم جدوى الإعتماد على زيادة حركة الأمعاء كوسيلة لإنقاص الوزن فى حد ذاتها, وإستعمال الملينات من خلال وصفة طبية أثناء بعض أنظمة التخسيس لا يكون هدف الطبيب منه إنقاص الوزن عن طريقها, وإنما يكون الهدف هو التغلب على حالة الإمساك التى قد تنتج عن نظام إنقاص الوزن الذى وصفه للمريض ليس أكثر, وبالتالى فلا يجب على المريض تجاوز الجرعة التى وصفها الطبيب منها ظنا منه أن ذلك يساعد فى سرعة إنقاص وزنه.

وفى العموم فإننا ننصحك عزيزى القارىء بالإعتماد على نظام غذائى صحى, من شأنه إنقاص الوزن مع المحافظة على الحركة الصحية للأمعاء.

حركة الأمعاء

نصائح لتحسين حركة الأمعاء الصحية بدون الأدوية الملينة

  • اهدأ وابق وقت كافي في دورة المياه .
  • إن محاولة دخول الحمام في نفس الوقت من كل يوم، مثل بعد الإفطار، يمكن أن تساعد على زيادة تنظيم حركة الامعاء.

ومع ذلك، قد لا يستطيع كل الاشخاص التبرز بشكل منتظم كل يوم ,وتتراوح النسبة الصحية بين ثلاث مرات في اليوم وثلاث مرات في الأسبوع. ولكن السفر والإجهاد والحمل والأدوية والمرض قد تؤثر جميعها على معدل حركة الامعاء المعتادة.

  • من المهم الاستماع إلى إشارات الجسم. تأكد من الذهاب عند الحاجة، وعدم كبت الرغبة في التبرز.
  • قد يساعد التمارين الخفيفة على تشجيع حركة الأمعاء. فضلا عن تبني نظام غذائي صحي، فإن النشاط البدني يمكن أن يساعد في الحفاظ على نظام هضمي صحي وتشجيع حركة الأمعاء المنتظمة.
  • ومن بين النصائح الأخرى شرب ما يكفي من السوائل وأكل ما فيه الكفاية من الألياف الغذائية.
  • قد يحتاج الإمساك إلى العلاج بالملينات, وفي بعض الأحيان قد تكون هناك أسباب مرضية للامساك, إذا لم يتحسن الإمساك مع تغيير النظام الغذائي والتمرين يرجي أستشارة الطبيب.
  • عدم تصديق فكرة أن الملينات تساعد على إنقاص الوزن التى تروج لها بعض المصادر غير الموثوقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى