ممارسة الرياضة لمرضى القلب.. أسئلة وإجابات

هناك اعتقاد رسخ فى أذهان الناس من زمن بعيد, مفاده أن ممارسة الرياضة مجهدة لمرضى القلب وتزيد من سوء حالتهم, وربما شكلت خطرا على حياتهم أيضا.

فما مدى صحة هذا الإعتقاد وما هى جدوى وكيفية ممارسة الرياضة لمرضى القلب, هذا ما سنحاول الإجابة عنه من خلال موضوعنا هذا من موضوعات دكتور كشكول الذى نستعرض فيه أهم الأسئلة الشائعة حول ممارسة الرياضة لمرضى القلب.

ممارسة الرياضة لمرضى القلب

يعتقد عدد غير قليل من الناس أن ممارسة الرياضة مفيدة فقط للأشخاص ذوى القلوب السليمة التى تستطيع تحمل الإرهاق والجهد المبذول فى الرياضة, بينما تضر بمرضى القلب وتهددهم بمضاعفات خطيرة.

ذلك لكون القلب هو العضو المسؤول عن ضخ الدم إلى كافة أجزاء الجسم, وهو المنوط به زيادة معدل عمله فى ضخ الدم أثناء القيام بممارسة الرياضة.

ويتعجب الكثير من مرضى القلب إذا نصحهم أطبائهم بممارسة الرياضة, وتدور فى أذهانهم العديد من الأسئلة حول مدى إمكانية ذلك, وما مدى فائدته أو خطورته على حالاتهم الصحية المتعلقة بالقلب.

لذلك سنتعرض لبعض الأسئلة التى ربما تساهم فى توضيح الأمر للمرضى وللناس عموما حول موقف مريض القلب من ممارسة الرياضة.

أقرأ أيضاً: تحليل D dimer وعلاقته بفيروس كورونا وعلام تدل نتائجه

هل تفيد الرياضة مريض القلب أم من الأفضل له تجنبها؟

الرياضة مفيدة لجميع الأشخاص, ومرضى القلب ليسوا إستثناء من هذه القاعدة, فكافة أطباء القلب ينصحون مرضاهم بممارستها,  فللرياضة فوائد متعددة لمريض القلب ولكن يجب أن تكون ممارستها فى البداية تحت إشراف طبيب علاج طبيعي مختص بتأهيل القلب.

كما يجب على المريض أن يتعلم أن هناك علامات تحذيرية يجب عليه إذا لاحظها أثناء ممارسته للرياضة أن يتوقف فورا مثل:

  • ضيق التنفس الشديد.
  • اللهاث الشديد.
  • عرق غزير بارد.
  • ألم فى الصدر.
  • ألم فى المعدة أو غثيان.
  • الشعور بتغير درجة الحرارة بشكل مفاجىء كالشعور بالبرد المفاجىء أو الحرارة المفاجئة.

أقرأ أيضاً: اسئلة شائعة حول التخسيس .. تعرف علي اجابتها

هل هناك أنواع معينة من الرياضات مناسبة لمرضى القلب؟

بالطبع يختلف الأمر من مريض لآخر, ولكن إذا أطلقنا الكلام على الصفة العامة فيمكننا القول بأن هذه الأنواع من الرياضات تفيد مرضى القلب وتحسن كفاءة القلب والدورة الدموية والعضلات لديهم:

  • حمل الأوزان الخفيفة أو أكياس الرمال الخفيفة لزيادة قوة العضلات وتحسين الدورة الدموية .
  • التمارين السويدية.
  • المشى.
  • التمرين على الدراجات الثابتة.
  • التمرين على المشاية الكهربائية.
  • تمارين المقاومة بأحمال خفيفة.

أقرأ أيضاً: أسئلة شائعة عن فيروس كورونا – كوفيد 19

هل يجب على مرضى القلب الإلتزام بوقت محدد لممارسة الرياضة؟

بطبيعة الحال يتحدد هذا تبعا لحالة المريض, كما أن وقت ممارسة الرياضة للمريض يمكن أن يتصاعد تدريجيا بمرور الوقت وزيادة لياقة القلب والعضلات وقدرتها على تحمل المجهود, كما أنه قد يتغير تبعا للطوارىء الصحية التى قد تصيب المريض كإضطراب منسوب ضغط الدم أو سكر الدم لديه مثلا أو غير ذلك من العوامل.

وبناء على ذلك فلا يمكن اعتبار أن هناك وقت محدد لممارسة الرياضة يمكن اعتباره قاعدة تنطبق على جميع مرضى القلب, فهناك من يمكنه ممارسة الرياضة لساعة كاملة يوميا بأمان تام, وهناك من ينصح بممارستها لعشر دقائق فقط يوميا, الأمر يتوقف على حالة المريض ولياقته ولابد من بحثه مع طبيبه.

أقرأ أيضاً: مؤشر كتلة الجسم BMI وعلاقه بالوزن المثالى

هل يمكن أن تكون لممارسة الرياضة آثار سلبية على مريض القلب على المدى البعيد؟

بالطبع لا, على العكس تماما فإن ممارسة الرياضة تعود على مريض القلب بالعديد من الفوائد على المدى البعيد ومنها:

  • أثبتت أبحاث المعهد الألماني لأبحاث السرطان وأمراض القلب أن مرضى القلب المنتظمين فى ممارسة الرياضة أقل عرضة للسكتات القلبية ممن لا يمارسونها.
  • تعمل الرياضة على تنشيط الدورة الدموية وزيادة كفاءة عضلة القلب وقدرتها على تحمل الجهد.
  • تقى الرياضة مرضى القلب من مخاطر قصور الدورة الدموية العامة وتلك المغذية لعضلة القلب ذاتها أيضا.
  • تساعد الرياضة على تنظيم معدل ضربات القلب لدى المرضى المصابين بخلل فيها.
  • تحافظ الرياضة على وزن المريض وتساعده فى إنقاص وزنه الزائد وبالتالى تقلل من الآثار السلبية لزيادة الوزن على حالة القلب.
  • تزيد ممارسة الرياضة من مستويات الكوليسترول الجيد بالدم مما يقى مريض القلب من مخاطر تصلب الشرايين وانسدادها.
  • تزيد الممارسة المستمرة للرياضة من حجم وقوة عضلة القلب فيما يعرف بالتضخم الحميد للقلب(قلب الرياضي), الذى يحسن من آداء القلب ووظائفه وقدرته على تحمل الجهد.
  • تساعد الرياضة مريض القلب على تحمل المجهود وتقليل الشعور بالتعب والإرهاق, مما يحسن من مستوى ممارسته لعمله وأنشطة حياته اليومية ويساعده على الحياة بشكل طبيعي.
  • تزيد متوسطات أعمار مرضى القلب من ممارسى الرياضة عنها فى نظرائهم ممن لا يمارسونها.

أقرأ أيضاً:مرض أديسون والصيام – هل يصوم أم لا؟

هل يوجد وقت معين يجب على مريض القلب التوقف عن ممارسة الرياضة فيه؟

بالطبع فى حالة معاناة المريض من بعض المشكلات أو الطوارىء الصحية, فقد ينصحه طبيبه بالتوقف عن ممارسة الرياضة لبعض الوقت حتى يستعيد لياقته بشكل يسمح له بممارستها بأمان.

كما أنه إذا أحس مريض القلب بالعلامات التحذيرية التى يخبره بها طبيبه أثناء ممارسته للرياضة فعليه التوقف فورا عن التدريب الرياضي الذى يؤديه.

أقرأ أيضاً: القدم الرياضي – سعفة القدم | الأسباب والعلاج وطرق الوقاية

هل هناك سن معينة يجب على مريض القلب أن يتوقف فيها عن ممارسة الرياضة؟

على عكس ما يظنه غالبية الناس, فحاجة الإنسان لممارسة الرياضة تزداد كلما زادت سنه, لما يتطلبه التقدم فى السن من الحفاظ على كفاءة عضلات الجسم وأعضائه ليتمكن الشخص من ممارسته حياته بشكل طبيعي وتقليل آثار الشيخوخة وتقدم السن على مختلف أعضاء الجسم.

وتنطبق تلك القاعدة أيضا على مريض القلب بالطبع, فليست هناك سن معينة توجب على المريض التوقف عن ممارسة الرياضة, ولكن من الممكن أن تختلف نوعية الرياضة وشدتها تبعا لسن المريض, وحتى هذه ليست قاعدة ثابتة وتتوقف على لياقة المريض وحالته أكثر منها على سنه, فقد يكون المريض ذو الثمانين عاما أكثر لياقة من ذو الستين.

كل ما على مريض القلب فعله هو التأكد دوما من طبيبه أن نوعية الرياضة التى يمارسها تتناسب مع سنه ومع حالته الصحية على حد سواء, وهذا ما يجب أن يفعله الناس جميعا وليس قاصرعلى مرضى القلب وحدهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى