علاج سلس البراز .. الدوائئ والجراحي وأهم التمارين

تعتمد الخطوة الأولى في عملية علاج سلس البراز على معرفة السبب الرئيسي وكيفية علاجه. فإن العلاجات البسيطة مثل تغيير النظام الغذائي، الأدوية، تدريب الأمعاء للتحكم في عملية الإخراج وتمارين تقوية عضلات قاع الحوض يمكن أن تحسن الأعراض بمقدار ما يقرب من 60 في المائة، كما يمكنها أن توقف سلس البراز بمعدل شخص من كل 5 أشخاص مصابين.

علاج سلس البراز

هناك عدة طرق لعلاج سلس البراز والتي يمكنها أن تخفف من أعراضه وتقلل من تأثيره الضار على حياتك، وقد تشمل هذه العلاجات ما يلي:

علاج سلس البراز بالدواء

تبعًا لسبب سلس البراز، قد يتضمن العلاج الدوائي بعض العقاقير أهمها:

  • عقاقير مضادة للإسهال مثل: هيدروكلوريد لوبراميد (Imodium A-D)، ثنائي الفينوكسيلات وسلفات الأتروبين (Lomotil).
  • الأدوية الملينة والتي تعمل على زيادة الكتلة البرازية مثل: الميثيل سليولوز والسيليوم إذا كان الإمساك المزمن هو السبب في الإصابة بسلس البراز.
  • حقن بعض العناصر الغير قابلة للامتصاص والتي يمكنها أن تزيد من سمك جدران فتحة الشرج مما يعمل على منع التسرب.

علاج سلس البراز بالتمارين الرياضية والعلاج الطبيعي

إذا كان ضعف العضلات هو سبب سلس البراز، قد يوصي طبيبك ببرنامج للتمارين الرياضية والعلاجات الأخرى لاستعادة قوة العضلات، هذه العلاجات يمكن أن تحسن من التحكم في عملية الإخراج، وتشمل هذه الخيارات ما يلي:

  • تدريب الأمعاء: قد يوصي طبيبك بأن تبذل جهدًا لتحريك أمعائك في أوقات محددة من اليوم مثل بعد تناول الطعام، تحديد متى تحتاج إلى استخدام المرحاض يمكن أن يساعدك في الحصول على تحكم أكبر.
  • تمارين كيجل: تعمل تمارين كيجل على تقوية عضلات قاع الحوض، التي تدعم المثانة والأمعاء والرحم في النساء. للقيام بتمارين كيجل، تتم عن طريق انقباض العضلات التي تساعد في عملية الإخراج لثلاث ثوانٍ ثم الاسترخاء لثلاث ثوانٍ ويكرر هذا النمط 10 مرات. مع زيادة قوة عضلاتك، حافظ على الانقباضات لفترة أطول، وقم بزيادتها تدريجيًا حتى تصل إلى ثلاث مجموعات من 10 انقباضات كل يوم.

العلاج الجراحي

قد يتطلب علاج سلس البراز إجراء جراحة لتصحيح مشكلة أساسية مثل هبوط المستقيم أو تلف العضلة العاصرة الذي قد يحدث عند الولادة، وتشمل بعض الجراحات ما يلي:

  • ترميم عضلة الشرج العاصرة: تتضمن هذه العملية إصلاح العاصرة الشرجية التالفة أو الضعيفة التي قد تحدث أثناء الولادة، حيث يقوم الأطباء بتحديد المنطقة المصابة في العضلات وتحرير أطرافها من الأنسجة المحيطة بها ثم يقومون بجمع حواف العضلات معًا مرة أخرى ويخيطونها بطريقة متداخلة مما يعزز العضلات ويعمل على شد العضلة العاصرة. 
  • علاج هبوط المستقيم أو البواسير: من المرجح أن يؤدي التصحيح الجراحي لهذه المشاكل إلى الحد من سلس البراز أو القضاء عليه، مع مرور الوقت فإن تدلي المستقيم من خلال العضلة العاصرة قد يدمر الأعصاب والعضلات، وكلما زادت فترة عدم علاج التدلي زاد خطر سلس البراز الذي لا يزول بعد الجراحة.
  • فغر القولون (تحويل الأمعاء): في هذه الجراحة يقوم الأطباء بربط ما يشبه الكيس من خلال فتحة البطن لجمع البراز فيه وتعتبر هذه العملية هي الخيار الأخير بعد فشل العلاجات الأخرى.
  • العلاج بالتردد اللاسلكي: المعروف باسم (عملية سيكا)، وهذا ينطوي على توصيل درجة حرارة معينة عن طريق إشارات التردد اللاسلكي إلى جدار القناة الشرجية للمساعدة في تحسين انقباض العضلات وتتم هذه العملية تحت تأثير المخدر الموضعي.
  • بالون مهبلي (نظام الكسوف): هو جهاز يشبه المضخة يتم إدخاله في المهبل ويؤدي البالون المنتفخ إلى الضغط على منطقة المستقيم مما يؤدي إلى انخفاض في عدد مرات سلس البراز.
  • تحفيز الأعصاب العجزية: تمتد الأعصاب العجزية من الحبل الشوكي إلى العضلات الموجودة في الحوض وتعمل على تنظيم الإحساس والانقباض لعضلات المستقيم والشرج، لذا فإن زرع جهاز يرسل نبضات كهربائية صغيرة باستمرار إلى الأعصاب يمكن أن يعزز العضلات الموجودة في الأمعاء.

التغييرات الغذائية

قد تساعدك بعض التغييرات في نظامك الغذائي على التحكم بشكل أفضل في حركة أمعائك عن طريق:

  • إعداد قائمة بالأطعمة التي ستتناولها لبضعة أيام قد يساعدك على اكتشاف العلاقة بين أطعمة معينة ونوبات سلس البراز، عندما تحدِّد الأطعمة التي تثير المشاكل توقف عن تناولها وراقب التحسن. من بين الأطعمة التي قد تسبب الإسهال أو الغازات وتؤدي إلى تفاقم سلس البراز: الأطعمة الحارة، الأطعمة الدهنية، منتجات الألبان، المشروبات التي تحتوي على الكافيين والكحول.
  • إذا كان الإسهال يساهم في المشكلة، فإن الأطعمة الغنية بالألياف يمكن أن تضيف إلى البراز سمكًا وتجعله أقل ليونة، تتواجد الألياف في الفواكه والخضروات وخبز الحبوب الكاملة، لذا احرص على تناول ما يقرب من 25 جرام من الألياف يوميًا لكن لا تضيفها إلى نظامك الغذائي مرة واحدة حيث يمكن أن تتسبب في ظهور انتفاخ غير مريح وغازات.
  • شرب كمية مناسبة من الماء لإبقاء البراز ناعمًا ومكونًا بصورة تسهل التحكم فيه، لذا احرص على شرب ثمانية أكواب من السوائل يوميًا ويفضَّل أن تكون ماء.

شاهد: قرحة المعدة وكيف تتجنب قرحة المعدة

العناية بالجلد حول منطقة الشرج

يمكنك تجنب المزيد من الانزعاج من سلس البراز عن طريق إبقاء الجلد حول منطقة الشرج نظيفًا وجافًا قدر المستطاع، لذا عليك اتباع الإرشادات التالية:

  • غسل المنطقة الخاصة بخروج البراز برفق جيدًا بالماء بعد أي عملية إخراج وتجنب الصابون حيث يمكن للصابون أن يسبب جفاف وتهيج للجلد. كذلك استعمال ورق المرحاض الجاف غير مرغوب فيه، قد تكون المناديل الناعمة أو المرطبة مسبقًا والخالية من الكحول والعطور بديلًا جيدًا لتنظيف هذه المنطقة الحساسة.
  • احرص على تجفيف المنطقة جيدًا في الهواء إن أمكن، وإذا لم يكن الوقت كافيًا يمكنك استعمال منشفة قطنية نظيفة.
  • قم باستخدام البودرة، مسحوق التلك غير المعالج، نشا الذرة أو الكريمات التي تساعد على امتصاص الرطوبة والتي تعمل على الحفاظ على الجلد الملتهب من التلامس المباشر مع البراز، تأكد من أن المنطقة نظيفة وجافة قبل وضع أي كريم.
  • ارتداء الملابس الداخلية القطنية والملابس الفضفاضة سوف يساعدك كثيرًا فالملابس الضيقة يمكن أن تقلل من تدفق الهواء مما يزيد من تفاقم المشاكل الجلدية، كذلك قم بتغيير الملابس الداخلية بصفة مستمرة.

عندما لا تتمكن العلاجات الطبية من القضاء على سلس البراز بصورة كاملة، يمكنك استخدام منتجات مثل الألواح الماصة والملابس الداخلية التي يمكن التخلص منها باستمرار لمعالجة المشكلة، وإذا قمت باستعمال الحفاضات المخصصة لذلك فتأكد أنها تتميز بطبقة ماصة مضادة للبكتيريا تساعد في إبعاد الرطوبة والالتهابات عن جلدك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى