علاج ارتشاح الأمعاء بالاعشاب وبالنظام الغذائي الصحي

ظهرت الكثير من المشاكل المرتبطة بالجهاز الهضمي في السنوات الأخيرة، وأصبحنا نسمع عن أمراض لما نكن نسمع عنها من قبل، وأحد هذه الأمراض هو مرض ارتشاح الأمعاء. ما هو البروتوكول العلاجي المتبع في علاج ارتشاح الأمعاء؟ 

ما هو ارتشاح الأمعاء؟

تسمى أيضًا بمتلازمة الأمعاء المتسربة، وهي حالة مرضية تحدث عندما تتسع المسامات المبطنة لجدار الأمعاء وتصبح أكثر نفاذية لبقايا الطعام.

الأمر الذي يسمح للبكتيريا والسموم باختراق مجرى الدم، مسببًا التهاب وينتشر ذلك الالتهاب في الجسم. ومن الممكن أن تتسبب في رد فعل مناعي.

ارتشاح الأمعاء غير معترف بيه من قبل الكثير من الأطباء كحالة مرضية.

ربما يكون ارتشاح الأمعاء السبب وراء بعض الحالات الطبية الأخرى، مثل: حساسية الطعام، الفيبروماليجيا، والتصلب اللويحي، والصداع النصفي، وغيرها الكثير.

اقرأ أيضًا: أسباب كثرة الغازات في البطن وطرق الوقاية منها

علاج ارتشاح الأمعاء طبيًا

هناك بعض الأطباء لا يعتبرونه مرضًا في حد ذاته، ولذلك لا يوجد له علاج محدد. وتعتبر الخطوة الأولى في علاج ارتشاح الأمعاء:

  • هي محاولة اغلاق المسامات التي تتسبب في تسريبات جدار الأمعاء.
  • إصلاح الخلايا التالفة وبناء أنسجة جديدة.

اقرأ أيضًا: هل تناول الأدوية الملينة تساعد في فقدان الوزن

علاج ارتشاح الأمعاء بالنظام الغذائي الصحي

هناك العديد من من الطرق الغذائية المتبعة التي من شأنها أن تقوي خلايا الأمعاء وتزيد من إنتاج الأحماض الدهنية وتساعد في بناء جدار الأمعاء من جديد.

يجب أن يحتوي نظامك الغذائي على الخضروات الليفية والمخمرة والفواكه ومنتجات الألبان والدهون الصحية المفيدة والابتعاد عن المواد الحافظة واللحوم المصنعة، مثل:

  • الخضروات: البروكلي، والكرنب، والجرجير، والجزر، والسبانخ، والشمندر، والزنجبيل وفطر عيش الغراب، والبقدونس.
  • الخضروات المخمرة: الكيمتشي، والمخللات.
  • الفواكه: التوتيات، والفراولة، والكيوي، والموز، وجوز الهند، و العنب، والأڤوكادو، والأناناس والبرتقال.
  • البذور: بذور الشيا، وبذور الكتان، وبذور عباد الشمس.
  • الحبوب الخالية من الجلوتين: مثل الحنطة السوداء، والأرز البني، والشوفان الخالي من الجلوتين.
  • الدهون الصحية المفيدة: زيت الأڤوكادو، وزيت جوز الهند، وزيت السمسم، وزيت الزيتون البكر.
  • الأسماك: مثل سمك السلمون، والتونة، البوري، والسردين الغنية بالأوميجا 3.
  • اللحوم: الدجاج، واللحم البقري، والديك الرومي.
  • منتجات الألبان: الكفير المدعم بالبكتيريا النافعة، والزبادي.
  • المشروبات: مرقة عظام البقر، ومرقة الخضروات وحليب جوز الهند و الكمبوتشا.
  • المكسرات النيئة: مثل اللوز والجوز والمنتجات المستخلصة من الجوز.
علاج ارتشاح الامعاء

علاج ارتشاح الأمعاء بالأعشاب

أثبتت الكثير من الأبحاث أن هناك العديد من المكملات والأعشاب التي تساعد في علاج ارتشاح الأمعاء وتساهم في تدعيم وتقوية بطانة الأمعاء مثل:

  • الزنك: أحد العناصر الضرورية وله دور هام في عملية التمثيل الغذائي، وتقوية وتعزيز جهاز المناعة.
    وهناك دراسات أكدت أن مكملات الزنك ساهمت في تقوية بطانة الأمعاء لدى مرضى كرون، وأن الزنك يساعد في الحد من نفاذية الأمعاء وبالتالي له دور هام في علاج ارتشاح الأمعاء.
  • الجلوتامين: الجلوتامين أحد الأحماض الأمينية الهامة. ويساعد على إصلاح المسامات الضيقة الموجودة في جدار الأمعاء، ويساعد في استعادة وظيفتها وكفاءاتها مرة أخرى.
  • ببتيدات الكولاجين: الكولاجين هو بروتين له دور هام ويوجد في معظم أنسجة الجسم تقريبًا، وهو بروتين مفيد جداً للحفاظ على صحة الأمعاء.
    ببتيدات الكولاجين هي أحد أشكال الكولاجين سهلة الهضم، كما أن لها خصائص مضادة للالتهابات في القناة الهضمية.
  • البروبيوتيك: تناول مكملات البروبيوتيك لها دورًا هامًا في علاج أمراض الجهاز الهضمي. حيث تساعد هذه الكائنات الحية الدقيقة على تحسين الميكروبيوم في القناة الهضمية.
  • أرابينوجالاكتان: نوع من ألياف البريبايوتك وتوجد بكثرة في أشجار الصنوبر، وقد أشارت بعض الأبحاث إلى أنه ينتج الأحماض الدهنية التي تعمل على استعادة صحة الأمعاء.
  • جذر الخطمي: يحتوي جذر الخطمي على نسب كبيرة من الصمغ الذي يعمل على تبطين الجهاز الهضمي ببطانة واقية، ويساعد على استعادة كفاءة المسامات الضيقة الموجودة في جدار الأمعاء.
  • العرق السوس: يساعد على استعادة صحة الأمعاء وذلك من خلال تجديد المادة المخاطية مما يخلق حاجزًا معويًا يساعد على إصلاح بطانة الأمعاء.
  • الدردار: عشب يزيد من محتوى الصمغ في الجهاز الهضمي ويعمل على تحفيز النهايات العصبية لزيادة إفراز المخاط، مما يساعد في تقليل الحموضة المفرطة في الأمعاء.
  • الصبار: يتسبب ارتشاح الأمعاء في نقص المادة المخاطية بسبب تسربها من خلال المسامات ويساعد الصبار على تعويض ذلك المخاط، كما أنه يحتوي على العديد من العناصر الغذائية مثل فيتامينات ( A, C, E)، ومضادات الأكسدة. يعمل الصبار على زيادة عدد البكتيريا النافعة في الأمعاء.
  • الكوركمين: ينتمي إلى عائلة الزنجبيل ويتميز بفوائده العديدة وخاصة للجهاز الهضمي. كما أنه مضاد التهاب قوي ويحتوي على مضادات الأكسدة.

اقرأ أيضًا: أهم وأشهر الأطعمة التي تحتوي على مضادات الالتهاب الطبيعية

أطعمة يجب تجنبها لللحد من مضاعفاته

إن تجنب بعض الأطعمة يلعب دورًا هامًا في تحسين صحة أمعائك. فهناك بعض الأطعمة تسبب التهابًا في جسمك، مما قد يعزز نمو بكتيريا الأمعاء غير الصحية المرتبطة بالعديد من الأمراض المزمنة.

إليك عزيزي القارئ أمثلة لهذه الأطعمة:

  • المنتجات التي تحتوي على القمح: مثل الخبز والمكرونة والحبوب ودقيق القمح والكسكس، إلخ.
  • الحبوب المحتوية على الجلوتين: الشعير، والجاودار، البرغل.
  • اللحوم المصنعة: البرجر والسوسيس ولحم الخنزير المقدد، والنقانق وغيرها من اللحوم المصنعة.
  • المخبوزات: كيك، مافن، كوكيز، فطائر، معجنات، والبيتزا.
  • الأطعمة الخفيفة: البسكويت، الفشار.
  • الوجبات السريعة: رقائق البطاطس، والحبوب السكرية، وقطع الحلوى، إلخ.
  • منتجات الألبان: الحليب والجبن والآيس كريم.
  • الزيوت المكررة: زيت الكانولا وعباد الشمس وفول الصويا.
  • المُحليات الصناعية: الأسبارتام و السكرالوز والسكرين.
  • الصلصات: تتبيلات السلطة، بالإضافة إلى الصويا والترياكي وصلصة الهويسين.

شاهد: القولون العصبي – الأعراض والأسباب والعلاج النهائئ للقولون العصبي

خيارات علاجية أخرى

عزيزي القارئ إذا كنت مصابًا بارتشاح الأمعاء فلابد من القيام ببعض التغييرات الغذائية والعادات اليومية وذلك للمساعدة في علاج متلازمة ارتشاح الأمعاء. مثل:

  • الإكثار من تناول الألياف: إن تناول الأطعمة الغنية بالألياف أحد أفضل الطرق لتحسين ميكروبيوم الأمعاء مثل الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة.
  • تجنب تناول السكريات: تشير الأبحاث العلمية الحديثة إلى أن اتباع نظام غذائي غني بالسكر قد يتسبب في حدوث خلل وظيفي في الأمعاء. ولذا يجب المحافظة على كمية السكر التي يتم تناولها يوميًا لتكون أقل ما يمكن قدر الإمكان.
  • التقليل من استخدام مضادات الالتهاب غير الستيرويدية: يؤدي الاستخدام المفرط العقاقير غير الستيرويدية المضادة للالتهابات (NSAIDs) مثل الأسبرين، والإيبوبروفين والنابروكسين تتسبب في ارتشاح الأمعاء وزيادة نفاذيتها.
  • تجنب التوتر والعصبية الزائدة: فقد يتسبب التوتر الدائم في إلحاق الضرر ببكتيريا الأمعاء مما يؤدي إلى نشاط زائد للبكتيريا وتكاثرها واختراقها لجدار الأمعاء.
  • الإبتعاد عن المشروبات الكحولية: يؤدي الإفراط في تناول الكحول إلى زيادة نفاذية الأمعاء.
  • الإقلاع عن التدخين: يتسبب دخان التبغ في التهابات الجهاز الهضمي وهو أحد عوامل الخطورة في الكثير من الأمراض المرتبطة بالجهاز الهضمي.

عزيزي القارئ غذاؤك دواؤك وكما يتضح لنا أن علاج ارتشاح الأمعاء يحتاج إلى تغيير الكثير من العادات الغذائية والحياتية. وأصل الكثير من الأمراض يبدأ من الجهاز الهضمي ولذا يجب المحافظة على صحة جهازنا الهضمي باتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى