fbpx
صحة

حصوات المرارة | أعراض مبكرة قد تشير للأصابة بها

حصوات المرارة من أكثر مشكلات الجهاز الهضمى شيوعا , نظرا لإرتباطها بالنظام الغذائى السىء وزيادة الوزن , فضلا عن العامل الوراثى والعادات السيئة كالتدخين مثلا , وهى عوامل شائعة كما نعلم جميعا .

غير أن نسبة كبيرة من المصابين بالحصوات المرارية لا يعلمون بوجودها , وقد يبقى المريض لسنوات طويلة , ترافقه حصوات المرارة بلا أن يلاحظ , لدرجة أنه مما قد يثير دهشتكم أن أكثر من 70 % من مرضى الحصوات المرارية لا يعلمون بوجودها , ولا يكتشفونها إلا بمحض الصدفة , عند إجراء فحص بأشعة الموجات فوق الصوتية على البطن لأى سبب حتى لو كان حدوث الحمل مثلا .

ذلك لأنها من الحالات التى قد لا تسبب أعراضا بالمرة , وقد تسبب أعراضا شائعة , يسهل ربطها بأية مشكلة هضمية أخرى , كعسر الهضم ومشكلات القولون العصبى والتسمم الغذائى .

فى هذا الموضوع من موضوعات دكتور كشكول , نتعرف معا على الأعراض المبكرة التى قد تلفت نظر المريض إلى إحتمالية وجود حصوات بالمرارة , كما نتعرف أيضا على ماهية حصوات المرارة , وكيف تتكون ,وما يجب فعله حيالها , فلنقرأ معا .

لمتابعة اَخر الفيديوهات الطبية: أضغط هنا

ما هى المرارة وأين تقع؟

المرارة هى كيس لحمى أجوف كمثرى الشكل , يقع تحت الكبد , يتم فيه تجميع العصارة الهضمية الإنزيمية التى يفرزها الكبد لهضم الدهون التى يحتويها الغذاء , إلى حين الحاجة إليها , وعندما يأكل الشخص طعاما يحتوى على الدهون , تنقبض المرارة لترسل عصارتها الهضمية المعروفة بالصفراء إلى الإثنى عشر , عبر قنوات تعرف بالقنوات الصفراوية , لتصب على الطعام الموجود بالإثنى عشر فتفكك ما فيه من دهون ليسهل إمتصاصها من الأمعاء الدقيقة بعد ذلك .

وتعرف المرارة أو الحويصلة المرارية بهذا الإسم , نسبة إلى الطعم المر للعصارة الصفراوية التى تختزن بها , حيث أن لتلك العصارة طعما شديد المرارة , فعرفت الحويصلة المسئولة عن تخزينه ضمنيا بالمرارة .

حصوات المرارة
صورة توضح حصوات المرارة

كيف تتكون حصوات المرارة؟

تحتوى العصارة الصفراوية على العديد من المواد الكيماوية التى تكونها , ومن بين تلك المواد , أملاح تعرف بأملاح الصفراء , تتكون فى معظمها من الكوليسترول , قد تترسب تلك الأملاح فى المرارة مكونة الحصوات .

ويتراوح حجم حصوات المرارة ما بين حبة الرمل إلى حجم كرة الجولف , وقد توجد مئات منها داخل المرارة , وقد تكون حصاة واحدة كبيرة الحجم , وقد يجمع المريض ما بين الأمرين , أى تكون لديه حصاة كبيرة الحجم تترافق معها حصوات صغيرة الحجم  أو رمال صفراوية .

كما تحتوى العصارة الصفراوية على ما يعرف بالبليروبين ,وهو مادة تنتج عن تكسر خلايا الدم الحمراء سواء بعد تلفها أو نهاية دورة حياتها الطبيعية ,أو نتيجة اسباب مرضية تتسبب فى زيادة تكسيرها , وينتج عن تلك الزيادة أن تترسب  مادة

البليروبين فى شكل حصوات قاتمة اللون تعرف بحصوات المرارة الصبغية .

أى أنه يمكننا تقسيم حصوات المرارة إلى نوعين :

  • حصوات الكوليسترول : وهى الناتجة عن ترسيب أملاح الكوليسترول .
  • الحصوات الصبغية : وهى تلك الناتجة عن ترسيب البليروبين .

 وتتلخص آلية ترسيب الحصوات المرارية بنوعيها  فى أحد سببين , إما أن إفرازعصارة الصفراء  زائد بفعل النظام الغذائى الغنى بالدهون , أو بسبب حالة مرضية كبعض أمراض الدم أو تشمع الكبد أو التهاب المرارة .

 أو أن تلك العصارة  تتراكم فى المرارة لفترة طويلة بلا إستخدام بسبب خلو النظام الغذائى من الدهون ,  أو إهمال وجبة الإفطار فتطول الفترة التى تبقى فيها عصارة الصفراء بلا إستعمال فتترسب أملاحها مكونة الحصوات , أو أن هناك خللا فى تصريف الصفراء من المرارة , فلا تنصرف منها بشكل سليم وكامل فيؤدى ذلك إلى نفس النتيجة .

كما تلعب عوامل أخرى دورا فعالا فى زيادة الإستعداد للإصابة بحصوات المرارة عند بعض الأشخاص دون غيرهم.

لمتابعة جديد فيديوهات دكتور كشكول: أضغط هنا

اسباب الإصابة بحصوات المرارة

  • الجنس : حيث أن الحصوات المرارية شائعة فى الإناث عنها فى الذكور.
  • السن : حيث تشيع الإصابة بالحصوات المرارية بعد سن 40 .
  • السمنة .
  • تكرار مرات الحمل .
  • قلة الحركة وإهمال ممارسة الرياضة .
  • إعتماد نظام غذائى غير صحى , غنى بالكوليسترول والدهون المشبعة.
  • إتباع نظام غذائى فقير الألياف .
  • الإصابة ببعض أمراض الدم كأنيميا الخلايا المنجلية أو سرطان الدم (اللوكيميا) .
  • الإصابة بأمراض الكبد , كتشمع الكبد والكبد الدهنى وأورام الكبد والفيروسات الكبدية .
  • الفقدان السريع للوزن .
  • الإصابة بمرض السكر بنوعيه الأول والثانى .
  • وجود تاريخ عائلى للإصابة بالحصوات المرارية بين أفراد العائلة .
  • تناول أدوية تزيد من مستوى هرمون الإستروجين , كأدوية منع الحمل أو العلاج بالهرمون لأى سبب آخر .
  • إعتياد تخطى وجبة الإفطار سواء بحكم العادة أو الإعتقاد بفائدة ذلك لإنقاص الوزن الزائد .

لمتابعة جديد روشتة دكتور كشكول: أضغط هنا

أعراض حصوات المرارة

فى واقع الأمر فإن حصوات المرارة بحد ذاتها لا تتسبب بأية أعراض , ولكن الأعراض تنتج بالأساس عن إعتراض الحصوات لمسار العصارة الصفراوية من المرارة إلى الإثنى عشر , أو إنحشار بعض الحصوات صغيرة الحجم فى القنوات المرارية فتسدها وتمنع مرور عصارة الصفراء من خلالها , وينتج عن ذلك شعور المريض بالأعراض الآتية:

  • ألم فى الجانب العلوى الأيمن من البطن , تحت ضلوع القفص الصدرى مباشرة.
  • ألم فى منتصف البطن تحت عظمة القص .
  • قد يمتد الألم إلى الكتف الأيمن أو إلى الظهر بين لوحى الكتف.
  • غثيان وقىء.
  • يرتبط الألم مع تناول الأطعمة المحتوية على الدهون .
  • إذا إستمر إنسداد القنوات المرارية بفعل الحصوات لما يزيد عن 24 ساعة , ينتج عن ذلك دكانة لون البول وفقدان البراز للونه , وإصفرار لون الجلد وبياض العينين .

أعراض مبكرة قد تعنى وجود حصوات المرارة

كما ذكرنا سابقا , فإن غالبية حصوات المرارة تكون بلا أعراض بالمرة , فهى لا تسبب أعراضا إلا إذا تسببت فى إعاقة مرور الصفراء إلى الأثنى عشر, ولكن قد تظهر لدى المريض أعراضا خفيفة قد لا يلتفت إليها , وقد يرجعها إلى سبب آخر فيهملها تماما, أو يكتفى بتناول بعض المهضمات أو مسكنات الألم, برغم من أنه إذا علم وقتها إرتباط تلك الأعراض بالحصوات المرارية, سيساهم ذلك فى منع تفاقم المشكلة حتى تؤدى للأعراض الشديدة التى ذكرناها فى الفقرة السابقة, ومن تلك الأعراض المبكرة:

  • الشعور بعدم الإرتياح فى أعلى يمين البطن.
  • الشعور بالتخمة والإمتلاء.
  • كثرة التجشؤ بلا سبب واضح.
  • كثرة غازات البطن بلا سبب واضح.
  • إضطراب الطبيعة والإصابة بالإسهال بعد تناول الأطعمة الدهنية.
  • الشعور بالغثيان.

ماذا تفعل عند مواجهة تلك الأعراض

لعلكم إستنتجتم بأنفسكم أن تلك الأعراض شائعة إلى حد كبير, ولها أسباب متعددة, تتنوع من بين البسيط والخطير, ولا يوجد تقريبا من لم يعانى منها, ولكن دكتور كشكول يوجه النصح فى هذا الصدد, بأن تلك الأعراض إذا ترافقت معها أسباب الحصوات المرارية التى ذكرناها, أى أنها حدثت لشخص لديه سبب أو أكثر من تلك الأسباب, فلا يجب أن يستهين بها, بل يجب عليه إستشارة طبيب الجهاز الهضمى لمعرفة سببها, وما إذا كانت مرتبطة بوجود حصوات بالمرارة من عدمه.

ذلك لأنه فى حال ثبوت وجود حصوات بالمرارة فعلاً, فإن إتباع المريض لبعض الإرشادات, يساهم فى عدم تفاقم الحالة وإشتداد الأعراض بمرور الوقت, وحدوث مضاعفات قد تضطر الطبيب إلى العلاج الجراحى بإستئصال المرارة بما تحويه من حصوات.

للإستشارات الطبية المجانية | دكتور كشكول

ما يتوجب على مريض الحصوات المرارية فعله لتجنب مضاعفاتها

  • إنقاص الوزن الزائد عبر نظام غذائى صحى.
  • ممارسة الرياضة اليومية.
  • إتباع نظام غذائى صحى غنى بالألياف قليل الدهون والكوليسترول.
  • عدم تخطى الوجبات الغذائية.
  • إستشارة الطبيب فى نوعية الأدوية التى تحفز تكون الحصوات وإمكانية تغييرها إلى ما يناسب المريض كإستبدال وسيلة منع الحمل المحتوية على الإستروجين بغيرها مثلا.
  • الإمتناع عن العادات السيئة وعلى راسها التدخين وشرب الكحوليات.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة فى حال وجودها.
  • إضافة مصادر الألياف للنظام الغذائى كالخضراوات والفواكه الطازجة والحبوب الكاملة.
  • يمكن تناول بعض الأدوية المهضمة بعد إستشارة الطبيب.
  • متابعة الحالة بشكل دورى.
  • إستشارة الطبيب فور ظهور أية أعراض مرضية مهما كانت بساطتها.
حصوات المرارة
صورة لحصوات المرارة

شائعات خاطئة عن علاج حصوات المرارة

  • شرب زيت الزيتون يذيب الحصوات المرارية.

تشيع بين الناس شائعة لا اساس لها من الصحة, وهى أن شرب كوب من زيت الزيتون النقى كل صباح, يمكنه إذابة الحصوات المرارية.

لزيت الزيتون بلا شك فوائد غذائية وعلاجية عديدة, فهو خافض لكوليسترول الدم ومفيد لصحة القلب والدورة الدموية وغنى بمضادات الأكسدة, ولكن شرب كوب منه كل صباح, لن يؤدى إلى إذابة حصى المرارة, بل سيؤدى إلى أعراض مزعجة للمريض, وربما أدى إلى ظهور أعراض للحصوات لم تكن موجودة من قبل إتباع تلك الوصفة, وربما تسبب فى مضاعفات ايضا.

لا مانع بالطبع من إستعمال زيت الزيتون كجزء من النظام الغذائى للمريض, وبكميات قليلة وفق ما تسمح به حالته , ولكن دكتور كشكول لا ينصحك عزيزى القارىء إذا كنت مريضا بالحصوات المرارية بتجربة تلك الوصفة بالمرة.

  • لابد من إزالة المرارة جراحيا متى تكونت بها حصوات.

واقع الأمر أن القرار الجراحى بإستئصال المرارة لا يتخذ إلا فى حال تسبب حصوات المرارة فى أعراض قوية, أو تسببها بمضاعفات كالإنسداد المرارى أو إلتهاب المرارة, بينما لا تتطلب الحصوات المرارية الصامتة التى لا تسبب أعراضا وقد لا يتنبه المريض لوجودها إلا صدفة, أو تلك التى يمكن التعايش معها بإتباع بعض الإرشادات الغذائية وتناول بعض الأدوية أكثر من إتباع الإرشادات الصحية السابقة الذكر, حيث أن وجود الحصوات فى حالة مستقرة بلا أعراض, لا يشكل  خطرا يذكر على الصحة , ولا يتطلب الإزالة الجراحية.

  • شرب خل التفاح يذيب حصى المرارة.

مما يشاع من أقوال خاطئة عن الحصوات المرارية, أن شرب المريض لخل التفاح يساعد فى التخلص منها.

لخل التفاح فوائد عديدة, ومنها ما أثبتته بعض التجارب من فائدته لإنقاص الوزن, وخاصة فى منطقة البطن, وهذا بلا شك مفيد لمريض حصى المرارة, ولكن ليس لخل التفاح فائدة مباشرة فى التخلص من حصوات المرارة الموجودة فعلا.

  • تناول الفوارات المذيبة للأملاح بإنتظام يذيب الحصوات المرارية.

يعتقد البعض أن العقاقير المخصصة لإذابة الحصوات البولية, قادرة على إذابة الحصوات المرارية أيضاً, ولكن حقيقة الأمر أنه لا يوجد سند علمى من أى نوع لهذا الإعتقاد.

  • يمكن للحصوات المرارية أن تخرج عبر البول.

قد يخلط بعض الناس بين حصوات الكلى والمجارى البولية, وبين حصوات القنوات المرارية, فيعتقدون أنها يمكن أن تخرج عبر البول أيضا.

حقيقة الأمر أنه لا يوجد إتصال مباشر بين الحويصلة المرارية وبين مجرى البول , فكل منهما عضو فى جهاز مستقل بذاته, وبالتالى فلا يمكن بحال من الأحوال, أن تخرج حصوات المرارة عن طريق البول كما يحدث لحصوات الكلى أحيانا.

وفى النهاية عزيزى القارىء, ينصحك دكتور كشكول بأن لا تصدق كل ما تسمعه من أقوال أو نصائح طبية قد لا يكون لها سند علمى من أى نوع, بل لابد من إستشارة الطبيب قبل تناول أى نوع من العلاجات , حتى وإن كانت عشبية, وحتى إذا كانت مفيدة فعلا لعلاج حالتك, فلابد لك أولا أن تتأكد من ذلك من خلال الطبيب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى