تشريح الجسم

تركيب الأذن في جسم الإنسان ووظيفتها

الأذن, هى عضو السمع, والسمع أهم وسائل التواصل بين البشر, حيث يتفاعل البشرفيما بينهم عن طريق الكلام, الذى هو صوت يجب أن يسمع, كما أنه بدون السمع لا يتعلم الطفل الكلام, لأنه يتعلم الكلام بتقليد ما يسمعه من أصوات, وبالتالى فالطفل الأصم, للأسف يكون أبكما أيضا.

 إضافة لما للسمع من وظائف أخرى كالحماية من الخطر بسماع ما يدل عليه قبل اقترابه أو تحققه, وتحقيق المتعة والسرور النفسى كما يحدث عند سماع الموسيقى أو التراتيل الدينية مثلا.

كثيرون لا يعلمون وظيفة للأذن غير السمع, ولكن حقيقة الأمر أن للأذن وظائف أخرى لا تقل أهمية عن وظيفتها الرئيسية التى يعلمها الجميع.

لنتعرف معا من خلال الموضوع التالى على الاذن وتركيبها ووظائفها بشكل أقرب.

مكان الأذن

للأنسان زوج من الآذان, تقع كل منهما على أحد جانبى الرأس, وتمتدان من الخارج إلى داخل الجمجمة.

وتتكون الاذن من ثلاثة أجزاء, ترتيبها من الخارج الى الداخل كالتالى:-

  • الأذن الخارجية.
  • الأذن الوسطى.
  • الأذن الداخلية.

لمتابعة اَخر الفيديوهات الطبية: أضغط هنا

الاذن الخارجية

هى الجزء المرئى من الاذن, الذى نعرفه جميعا حتى قد يظن البعض وبخاصة الأطفال أنه كل الاذن, ويتكون بدوره من جزئين :

  • صيوان الأذن :

هو عضو غضروفى قوى مرن, خال من العظام تماما, مغطى بطبقة من الجلد, يوجد فى نهايته نسيج دهنى يعرف بشحمة الأذن, يختلف شكله من شخص إلى آخر تبعا لعرقه وصفاته الوراثية, ويعتبر علماء علم الأجناس البشرية (الأنثروبولجيا) شكل صيوان الاذن وحجمه وشكل شحمة الأذن من الصفات المميزة للأجناس المختلفة.

يتربط صيوان الأذن بالرأس عن طريق ثلاث عضلات أثرية, حيث كانت مفيدة فى تحريك صيوان الأذن باتجاه الأصوات فى الأنسان الأول أثناء حياته البرية وفقدت وظيفتها الآن حيث لم تعد لدى الأنسان حاجة إلى تحريك صيوان الأذن بدون تحريك رأسه كما كان يفعل الإنسان الأول أثناء اختبائه من أعدائه, إلا أنه لا يزال لدى بعض الأشخاص القدرة على تحريك صيوان الاذن .

وظيفة صيوان الأذن, هى تجميع موجات الصوت من الهواء وتكثيفها, فهى تشكل ما يشبه البوق الذى يكثف الموجات الصوتية ويزيد من قوتها لنتمكن من سماعها بشكل واضح .

  • قناة الأذن الخارجية (النفق السمعى الخارجى):

هى قناة تصل ما بين صيوان الاذن, والاذن الوسطى.

طول النفق السمعى الخارجى حوالى 5.2سم, يحتوى فى ثلثه الأخير على بصيلات شعرية, وغدد عرقية, وخلايا تفرز مادة لزجة تعرف بالصملاخ أو شمع الاذن, يحمى الأذن من الجراثيم والفطريات, كما يحتجز الأتربة التى قد تمر الى الأذن, ويحفظ رطوبة قناة الاذن وطبلة الاذن ويمنع جفافهما.

يقع الثلث الخارجى من النفق السمعى الخارجى, وسط عظم الصدغ, الذى هو اقوى عظام الجسم البشرى, وذلك حماية له من أية عوامل خارجية, كما أن عظم الصدغ يمثل صندوقا لتضخيم موجات الصوت.

ينتهى النفق السمعى الخارجى بتركيب غشائى يعرف بطبلة الاذن, وهى غشاء مخروطى الشكل يبلغ طوله حوالى 9ملم, يتكون من ثلاث طبقات, الطبقة الأولى منها هى عبارة عن تكملة جلد قناة النفق السمعى, والطبقة الثانية عبارة عن غشاء مخاطى ينتفخ عندما تصاب الطبلة بإلتهاب, أما الطبقة الثالثة فتتكون من ألياف كولاجينية مرنة تسمح بتمدد وتقلص طبلة الاذن.

لطبلة الاذن وظيفتين رئيسيتين, فهى تشكل فى المقام الأول درع يمنع الجراثيم من غزو الاذن الوسطى, كما أنها تهتز بفعل الموجات الصوتية, فينتقل الأهتزاز منها إلى العظيمات السمعية الثلاث الموجودة فى الاذن الوسطى, فينتقل الأهتزاز بدوره إلى الأذن الداخلية حيث يتحول الى إشارات كهربية ينقلها العصب السمعى إلى الدماغ, فيقوم بترجمتها إلى الصوت المسموع.

تركيب الأذن
صورة توضح تركيب الأذن

الاذن الوسطى

هى عبارة عن ما يشبه غرفة مليئة بالهواء, يحدها من حدودها الخارجية طبلة الاذن, وتفتح حدودها الداخلية فى البلعوم عن طريق قناة استاكيوس.

تحتوى الاذن الوسطى على العظيمات السمعية الثلاث (المطرقة) (السندان) (الركاب), ومن الجدير بالذكر أن عظمة الركاب هى اصغر عظام الجسم البشرى.

وظيفة عظام السمع الثلاث أن تنقل اهتزازات طبلة الاذن بفعل موجات الصوت, الى العصب السمعى, عن طريق انتقال الموجات الأهتزازية عبرها بشكل تتابعى, حيث تهز الطبلة عظمة المطرقة, فتهزتلك بدورها عظمة السندان, التى تهز بدورها عظمة الركاب, فتصل الإهتزازات منها إلى العصب السمعى ومنه الى الدماغ.

الاذن الوسطى مغلقة غالبية الوقت, ويتم فتحها من جهتها المتصلة بالبلعوم عبر قناة استاكيوس عند ابتلاع اللعاب.

تعمل قناة استاكيوس على معادلة ضغط الهواء بداخل الاذن الوسطى, حيث تسمح بدخول الهواء عبر البلعوم إلى الأذن الوسطى فيعادل بذلك ضغط الهواء الواقع على طبلة الاذن من خارج الجسم عبر الأذن الخارجية.

لمتابعة جديد روشتة دكتور كشكول: أضغط هنا

الأذن الداخلية

تعرف أيضا بالتيه, وذلك لأنها تتكون من مجموعة من الممرات التى تتداخل معا فيما يشبه المتاهة.

وتتكون من ثلاثة أجزاء:

  • الدهليز:

عبارة عن حجرة دائرية الشكل, يبلغ طولها حوالى 5ملم تصل بين القنوات الهلالية والقوقعة, بداخله كيسان, يعرفان بالجريبة والكييس (صيغ تصغير عربية), يوجد على الجدار الداخلى لكل منهما انتفاخ صغير تبطنه خلايا شعرية, وهى خلايا حسية خاصة لها ما يشبه الشعر تتصل بالألياف العصبية.

كما أن تلك الشعيرات الدقيقة, مغطاة بغشاء مدفونة به حبيبات دقيقة تعرف بغبار التوازن.

للدهليز غشائين رقيقين مواجهين للأذن الوسطى, يستند أحدهما على قاعدة الركاب ويعرف بالنافذة البيضاوية, والثانى أسفله مباشرة ويعرف بالنافذة المستديرة.

  • القنوات الهلالية:

عبارة عن ثلاثة قنوات متعامدة على بعضها البعض تسمى بالقنوات الجانبية والعليا والخلفية.

حيث تمتد القناة الجانبية أفقيا, وتتعامد عليها كلا من القناتين الجانبية والخلفية, سميت القنوات بالهلالية لأن مظهرها يشبه الهلال, وهى جميعها مملوئة بسائل, وتتسع كل منها فى نهايتها مكونة كيسا يعرف بالجراب, يحتوى على خلايا شعرية تتصل بالألياف العصبية.

وتكون كل من القنوات الهلالية والجريبة والكييس, عضو حفظ الأتزان.

  • القوقعة:

عضو حلزونى, يشبه القوقعة الحلزونية يقع أمام الدهليز, بداخله ثلاثة أنابيب ملتفة حلزونيا ومليئة بسائل.

يبدأ الأنبوب الأول من النافذة البيضاوية, ويبدأ الثانى من النافذة المستديرة, ويلتقيان معا عند قمة حلزون القوقعة, بينما الثالث يقع فى الوسط بينهما ويعرف بأنبوب القوقعة, ويحتوى على غشاء يعرف بالغشاء القاعدى, به ما يزيد عن 15 الف خلية شعرية, تكون (عضو كورتى) الذى هو عضو السمع الفعلى.

يوجد بالاذن الداخلية العصب المسئول عن السمع والتوازن, ويعرف بالعصب الدهليزى القوقعى, له فرعان أحدهما مسئول عن السمع يعرف بالعصب القوقعى, والآخر مسئول عن التوازن يعرف بالعصب الدهليزى.

الأذن

وظائف الأذن

  • السمع.
  • التوازن.
  • الأستجابة للحركة.

أشترك بقناة دكتور كشكول الطبية

معلومات عن الأذنين

  • يعتقد معظم الناس أن الإنسان يسمع الصوت بالأذنين معا بنفس القوة, بينما حقيقة الأمر أن الاذن الأقرب إلى مصدر الصوت هى من تسمعه أقوى من الاذن الأبعد.
  • الأعتقاد السائد أن الأذنين متماثلتين تماما فى الحساسية والوظيفة السمعية, بينما اكتشف مؤخرا أن الأذن اليمنى أكثر تمييزا للأصوات عموما, بينما الاذن الوسطى أكثر تمييزا للموسيقى.
  • لا توجد الاذن عند جميع الكائنات فى نفس المكان, ولا بنفس التركيب, فعلى سبيل المثال, تقع آذان العناكب فى صورة شعيرات على الأقدام, بينما لا تمتلك الأسماك أذنا خارجية, فلا يوجد صيوان الاذن وقناة الاذن بشكلهما المعروف إلا فى الثدييات فقط, كما أنه مازالت عضلات تحريك صيوان الاذن تعمل بكفائة عند معظم الثدييات.

للإستشارات الطبية المجانية | دكتور كشكول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى