تحليل D dimer وعلاقته بفيروس كورونا وعلام تدل نتائجه

لقد زاد في الآونة الأخيرة طلب الأطباء إجراء تحليل D dimer لمتابعة مضاعفات الإصابة بفيروس كورونا، لكن ما هو تحليل D dimer وعلام تدل نتائجه وما علاقته بفيروس كورونا؟ هذا ما سنعرفه خلال هذا المقال. 

تكوين بروتين D dimer

عند حدوث جرح أو نزيف في الأوعية الدموية يقوم الجسم بتكوين جلطة دموية لوقف النزيف عن طريق انتاج خيوط الفيبرين، وبعد وقف النزيف والتئام الجرح يفرز الجسم انزيم يسمى البلازمين يعمل على تفتيت وتحلل الجلطة الدموية، ويكون D dimer أحد البروتينات الناتجة من تحلل الجلطة ثم يتخلص الجسم منه عن طريق الكبد والكلى.

أقرأ أيضاً: ما هو تحليل صورة الدم الكاملة؟ ولماذا يطلبه الطبيب؟

أهمية تحليل D dimer

يطلب الطبيب إجراء تحليل D dimer للأسباب الآتية:

  • متابعة تأثير العلاج وتحسن المريض الخاضع لعلاج الجلطات،حيث تشير انخفاض نسبة البروتين D dimer في الدم إلى كفاءة العلاج. 
  • لتحديد احتمالية وجود جلطة دموية عند وجود أعراض تدل على مشكلة في تخثر الدم مثل:

تجلط الأوردة العميقة DVT

هو تكون جلطات داخل الاوردة المدفونة بالجسم وتكون في الغالب في الساقين ومن أعراضها:

  • الشعور بألم شديد في الساق. 
  • تورم الساق وانتفاخها. 
  • تغير لون الساق. 

الانسداد الرئوي PE (الجلطة الرئوية) 

يحدث انسداد في أحد شرايين الرئة بسبب تفكك جلطة دموية من مكان آخر وانتقالها للرئة، ومن أعراضها:

  • ضيق التنفس. 
  • كحة مصحوبة بالدم في البلغم. 
  • ألم في الصدر. 
  • سرعة ضربات القلب. 

تجلط الاوعية الدموية المنتشرة DIC

هي حالة تتكون فيها جلطات كثيرة في جميع أنحاء الجسم، ومن أعراضها:

  • القيء والغثيان.
  • نزيف اللثة.
  • ألم في عضلات المعدة.
  • تشنجات.

كيفية إجراء التحليل و العينة المطلوبة

يقوم أخصائي التحاليل الطبية بسحب عينة دم من وريد في ذراعك بإستخدام إبرة معقمة ثم يضعها في أنبوب إختبار خاص يحتوي على مادة صوديوم سيترات، ولا يتطلب هذا التحليل أي تحضيرات خاصة.

تحليل D dimer

نتيجة تحليل D dimer 

النسبة الطبيعية لبروتين D dimer في الدم هي 500 نانو جرام / مل. 

النتيجة السلبية

تعتبر النتيجة السلبية هي النتيجة الطبيعية، فإذا كانت نتيجة تحليل D dimer سلبية فهذا يعني استبعاد وجود جلطات بالجسم. 

النتيجة السلبية الزائفة

في بعض الحالات قد تظهر نتيجة تحليل D dimer سالبة على الرغم من وجود جلطة دموية لدى الأشخاص الذين يعانون من إضطرابات النزف الوراثية النادرة مثل نقص عامل التخثر الثالث عشر. 

النتيجة الإيجابية

تشير النتيجة الإيجابية إلى وجود تركيز مرتفع من بروتين D dimer ومنتجات تحلل الفيبرين بسبب تكون جلطة داخل الأوعية الدموية. 

النتيجة الإيجابية الزائفة

قد تظهر نتائج تحليل D dimer إرتفاع ملحوظ بدون تكون جلطات في الجسم بسبب:

  • لدغ الثعابين السامة. 
  • بعد العمليات الجراحية. 
  • في أثناء الحمل وبعد الولادة مباشرة. 
  • الإصابة ببعض أنواع السرطانات. 
  • الإصابة بأمراض الكبد. 
  • كسور العظام. 
  • ارتفاع مستوى الدهون الثلاثية. 
  • كما ترتفع عند كبار السن. 

أقرأ أيضاً: ما هو تحليل السيولة (تخثر الدم)؟ ما هو قيمته الطبيعية؟

علاقة تحليل D dimer بفيروس كورونا

إن من أخطر تداعيات ومضاعفات الإصابة بفيروس كورونا هو حدوث تجلط بالدم، حيث يهاجم فيروس كورونا الخلايا المبطنة للأوعية الدموية ويرتبط بمستقبلات ACE2 التي تطلق بروتينات تسبب تجلط الدم في الأوعية الدموية العميقة وفي الرئتين مما يسبب نقص تدفق الدم والمعاناة من نقص الأكسجين الحاد لدى مرضى كورونا. 

وهناك تفسير آخر لزيادة معدل حدوث الجلطات لدى المصابين بفيروس كورونا وهو أن الفيروس يسبب بعض الالتهابات في الجسم مما يؤثر على آلية عمل الصفائح الدموية و يؤدي ذلك مح إلى زيادة تراكمها ويتسبب في حدوث الجلطة الدموية حسب حدة الإلتهابات. 

ووجد الأطباء والباحثين أن نسبة D dimer ترتفع بشكل ملحوظ لدى المصابين بفيروس كورونا الذين يعانون من أعراض حادة، بالمقارنة مع المصابين بدون ظهور أعراض حادة. 

يقوم الأطباء باستخدام تحليل D dimer لمتابعة مضاعفات الإصابة بفيروس كورونا ولكن من الخاطئ طبياََ استخدام هذا التحليل لتشخيص الإصابة بالفيروس، فكثير من المصابين تكون لديهم مستويات طبيعية من تحليل D dimer. 

بمعنى أن إيجابية النتيجة لا تعني بالضرورة الإصابة بالفيروس، كما أن النتيجة السلبية أيضاً لا تنفي الإصابة بفيروس كورونا. 

والآن بعد أن فهمنا تحليل D dimer وعلاقته بفيروس كورونا، سنقدم لكم إجابات بعض الأسئلة الشائعة عن هذا التحليل. 

أقرأ أيضاً: تحليل إنزيم الأميليز وعلاقته بأمراض البنكرياس

أسئلة شائعة حول تحليل D dimer

ما الذي يجب فعله إذا كانت نتائج تحليل D dimer إيجابية؟ 

تكمن أهمية تحليل D dimer في سلبيته التي تستبعد وجود جلطة دموية، لكن إيجابيته لا تؤكد وجود جلطة في الأوعية الدموية، حيث يحتاج المرضى الذين لديهم D dimer إيجابي مرتفع إلى عمل المزيد من الفحوصات التشخيصية مثل:
1.التصوير بالموجات الفوق صوتية. 
2.تصوير الأوعية المقطعي المحوسب. 
3.فحص التهوية والتروية: وهما اختباران يمكن استخدامهما معاََ أو بشكل منفصل، حيث يعتمدان على استخدام كمية صغيرة من مادة مشعة لمعرفة كيفية تحرك الهواء والدم داخل رئتيك باستخدام آلة التصوير. 

ما هي طرق الوقاية من الإصابة بالجلطات؟ 

يمكنك تجنب الإصابة بالجلطات الدموية عن طريق اتباع النصائح الآتية:
1.ممارسة التمارين الرياضية بصفة مستمرة لتنشيط الدورة الدموية. 
2.ارتداء جوارب طبية خاصة لتحسين تدفق الدم في الأطراف. 
3.الإبتعاد عن التدخين وشرب الكحوليات. 
4.شرب الماء بوفرة لتجنب حدوث الجفاف. 
5.إنقاص الوزن والحفاظ على الوزن المثالي للجسم. 

هل يمكن تناول الأدوية المضادة للتجلط كجرعات وقائية؟ 

إن تناول الأدوية المضادة للتجلط يجب أن يكون تحت إشراف طبي، لأن تناولها عشوائياََ قد يعرضك لخطر النزيف. 

ما هي عوامل الخطر التي تزيد احتمالية الإصابة بالجلطات الدموية؟ 

لا توجد أسباب مؤكدة لحدوث الجلطات الدموية لكن هناك بعض الأسباب التي تزيد من خطر الإصابة بالجلطات، وعلى سبيل المثال:
1.التدخين. 
2.السمنة وزيادة الوزن. 
3.تناول حبوب منع الحمل. 
4.الراحة في الفراش لفترات طويلة عند المرض. 
5.ارتفاع ضغط الدم. 
6.أمراض القلب والرجفان الأذيني. 
7.الإصابة بالسكري. 
8.الإلتهابات المزمنة. 
9.بعض أنواع السرطانات. 
10.اضطراب المناعة الذاتية. 
11.التقدم في العمر. 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى