المكملات الهرمونية لتضخيم العضلات ومخاطرها

أصبحت رياضة كمال الأجسام من الرياضات التى تلقى إقبالا كبيرا من الشباب من الجنسين, سواء على مستوى الإحتراف أو للهواية الشخصية ورغبة الظهور بمظهر معين يرغب به الشاب أو الفتاة.

ومع انتشار تلك الرياضة وانتشار صالات الألعاب الرياضية, انتشرت ايضا المكملات الهرمونية التى يروج لها المعلنين والمدربين, بإعتبارها الحل المثالى لزيادة الكتلة العضلية لدى اللاعب, وتضخيم العضلات وزيادة قوة تحملها.

وتلك الهرمونات البديلة هى بالأصل أدوية, صنعت لأغراض طبية لتعالج نقصها عند المرضى به, أو لتعادل زيادة هرمونات أخرى تسببت زيادتها عند الشخص فى أمراض معينة.

فهل من الآمن استعمالها كمجرد مكملات لبناء العضلات سواء للشباب أو الفتيات؟

حول إجابة هذا السؤال يدور موضوعنا هذا من موضوعات دكتور كشكول, لنتعرف معا من خلاله على الإستعمال السليم لتلك الهرمونات البديلة, ومخاطر استعمالها العشوائى بناء على نصيحة الصديق أو المدرب كما يفعل الجميع.

أشترك بقناة دكتور كشكول الطبية

ما هى هرمونات تضخيم العضلات؟

الهرمونات المستعملة فى تضخيم العضلات فى رياضة كمال الأجسام أو غيرها من رياضات القوة, تركيبها الأساسى هرمون التستستيرون ومشتقاته.

التستستيرون كما يعلم الكثيرين هو الهرمون الذكرى , يفرز من الخصيتين فى الذكر, وهو المسؤول عن إظهار الصفات الذكرية على الرجل سواء الظاهرية أو الجنسية, كخشونة الصوت ونمو اللحية والشارب وقوة العضلات, وكذلك القيام بالعملية الجنسية وانتاج الحيوانات المنوية من الخصيتين, ببساطة هذا الهرمون هو ما يجعل من الرجل ذكرا.

ولا يعنى هذا أن جسم الأنثى لا يفرز هذا الهرمون, الهرمون الذكرى يفرز فى جسم الأنثى أيضا ولكن بكميات قليلة تزيد وتقل حسب حالة المرأة والمرحلة السنية وكذلك الحالة الصحية, ولكن عند المرأة الهرمونات الغالبة هى الهرمونات الأنثوية المتمثلة بشكل أساسى فى الإستروجين والبروجسترون.

كما أن هرمونات الأنوثة موجودة لدى الرجال أيضا, ولكن الهرمونات الغالبة لدى الرجل هى الهرمونات الذكرية.

بالعودة لموضوعنا الأصلى, المكون الأساسى للهرمونات المستعملة فى تضخيم العضلات, هو هرمون التستسيرون الذكرى أو أحد مشتقاته.

الهدف من استعمال الهرمون الذكرى لتضخيم العضلات

من الآثار الطبيعية لهرمون التستسيرون, زيادة الكتلة العضلية وزيادة قوة العضلات وتحملها, ومن هنا جاء التفكير فى استعمال هذا الهرمون فى صورته الدوائية, لزيادة كتلة العضلات وقوتها لدى الرياضيين ولاعبى كمال الأجسام من الجنسين, ولكن ذلك جاء على حساب اشياء أخرى.

مكملات هرمونية
مكملات هرمونية

مخاطر استعمال مكملات بناء العضلات للرجال

عند الذكر الطبيعى مكتمل الرجولة, يفرز هرمون التستسيرون من الخصيتين بالقدر الذى يحتاجه الجسم للقيام بوظائفه.

وزيادة هذا الهرمون عن الحد الطبيعى قطعا سيؤدى إلى ظهور مشكلات صحية, خاصة إذا حدث بلا إشراف طبى يحدد الجرعات والكيفية التى يستعمل بها, ومن تلك المخاطر:

  • الضعف والعجز الجنسى.
  • إنكماش الخصيتين.
  • تضخم البروستاتا.
  • العقم.
  • التثدى (تضخم الثديين) والمقصود هنا نسيج الثديين وليس عضلات الصدر.
  • إرتفاع ضغط الدم.
  • إرتفاع دهون الدم الثلاثية.
  • الإصابة بأمراض القلب والشرايين.
  • إرتفاع خطر الإصابة بسرطان الكبد.
  • الصلع المبكر.
  • زيادة دهنية البشرة وظهور حب الشباب.

للإستشارات الطبية المجانية | دكتور كشكول

مخاطر استعمال مكملات بناء العضلات للإناث

طبيعة الأمور لدى الفتاة, أن مستوى الهرمون الذكرى التستسيرون, أقل من مستويات هرمونات الأنوثة, وتعاطى الهرمون الذكرى فى صورة دوائية يؤدى إلى زيادة منسوبه فى الجسم عن الحد الطبيعي, وبالتالى قد تظهر مشكلات صحية منها:

  • البرود الجنسى.
  • ضمور المبيضين.
  • إنقطاع الدورة الشهرية.
  • العقم.
  • ضمور الثديين.
  • نمو الشعر الزائد فى الجسم والوجه.
  • خفة شعر الرأس وقد تصل إلى الصلع.
  • زيادة دهنية البشرة والإصابة بحب الشباب.
  • إرتفاع ضغط الدم.
  • إرتفاع دهون الدم الثلاثية.
  • الإصابة بأمراض القلب والشرايين.
  • زيادة الإستعداد للإصابة بسرطان الكبد.

ومن الجدير بالذكر هنا أن بعض هذه المشكلات لا يمكن علاجها حتى بالتوقف عن المكملات الهرمونية, قد تبقى من الشخص مدى حياته.

لمتابعة اَخر الفيديوهات الطبية: أضغط هنا

الطريقة السليمة لإستعمال المكملات الهرمونية

الهرمونات البديلة هى بالأصل أدوية مخصصة للإغراض الطبية, لعلاج المرضى ممن تحتاج حالاتهم الطبية لإستعمالها, وبالتالى فلا يجب أن تستعمل لأى غرض سواء كان طبيا أو تكميليا إلا تحت إشراف طبى.

وذلك ليقوم الطبيب بإجراء ما يلزم من تحاليل طبية للشخص لمعرفة مستويات هرمونات جسمه الطبيعية, والجرعة التى يمكنه استعمالها من الهرمونات البديلة والكيفية والمدة التى تستعمل بها حتى نتجنب آثارها الجانبية بقدر الإمكان.

كما يجب أن يصحب استعمالها متابعة طبية دورية, فقد يتطلب الأمر تعديل الجرعات أو إيقافها تدريجيا على حسب الحالة.

خاصة وأن رياضات القوة تزيد بطبيعتها من مستويات تلك الهرمونات لدى الجنسين, وتكون تلك الزيادة مضطردة مع تقدم مستوى اللاعب أو اللاعبة, وبالتالى فالأمر فى معظم الأحيان لا يحتاج إلا لزيادة محتوى الطعام من البروتين مع زيادة الحمل التدريبى للاعب بدون أى هرمونات تكميلية.

فرياضات القوة لم تستحدث مؤخرا كما يتخيل البعض, فهى موجودة منذ قديم الأزل, ولم يكن لاعبيها يستعملون مكملات هرمونية, بل كانوا يعتمدون على الطعام والتدريب, ولا شىء غير ذلك.

ومن الجدير بالذكر هنا أن إيقاف تلك الهرمونات البديلة إن كان سيتم, فلا يجب أن يتم بشكل مفاجىء, لأن ذلك سيعود على الجسم بالضرر أيضا, فليس من المعقول أن تعود جسمك على مستويات معينة من تلك الهرمونات ثم توقفها فجأة بدون إنذار.

ولهذا ينصح دكتور كشكول جميع الرياضيين بعدم الإنسياق وراء الإعلانات المضللة عن منتجات تضخيم العضلات, أو الإنسياق وراء نصائح المدربين أو الأصدقاء, فليس من الصحيح أن يتناول الشخص حتى الأسبرين بلا استشارة طبيب, فما بالنا بهرمونات ستغير كيمياء الجسم بأكمله وتؤثر فى وظائف أعضائه كاملة.

فليست العضلات وحدها من تستهدفها تلك المكملات, وإنما هى تتعامل مع أجهزة الجسم جميعها, ولعلكم تسمعون من حين لآخر عن لاعبى كمال الأجسام الذين ينتهى مشوارهم الرياضي بالوفاة إثر سكتة قلبية أو دماغية فى صالة التدريب نتيجة لتلك المكملات.

ومن الجدير بالذكر أيضا أن بعض المكملات الغذائية الرياضية كالمنشطات ومنتجات البروتين, التى تباع عبر الإنترنت ومن خلال صالات التدريب ومتاجر بيع المكملات الغذائية, قد يتم غشها بتلك المكملات الهرمونية دون ذكر ذلك على العبوة, فتكون لها نفس النتائج الوخيمة, فقد يكون مستحضر البروتين أو الكافيين الذى تستعمله, يحوى التستسيرون أو مشتقاته وأنت لا تعلم.

وبالتالى ننصحك أيضا بعدم شراء تلك المنتجات إلا من الأماكن المعتمدة المرخصة, ويذهب البعض فى الحرص إلى تحليل عينة من المنتج معمليا قبل إستعماله, ولا نلومهم فى ذلك فليس هناك حرص أكثر من اللازم فيما يتعلق بالصحة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى