الفرق بين كريم تفتيح البشرة وواقي الشمس

كريم تفتيح البشرة وواقى الشمس , مستحضرات يكاد يكون الخط الفاصل بينها باهتا عند نسبة كبيرة من النساء , فهناك من تضع على بشرتها كريم تفتيح ثم تخرج به إلى الشمس ظنا منها أنها بذلك تحمى بشرتها من الإسمرار بفعل اشعة الشمس وتحميها من الضرر الذى قد يلحق بها بفعل الأشعة فوق البنفسجية .

ما مدى صحة هذا الإعتقاد , وما الفارق بين واق الشمس وكريم تفتيح البشرة , وهل يمكن إستعمال أى منهما كبديل عن الآخر , هذا ما سنعرفه معا فى هذا الموضوع من موضوعات دكتور كشكول , لنكون على علم بالإستعمال الصحيح لكل من المستحضرين والضرر الذى قد ينتج عن إستبدال أحدهما بالآخر .

لمتابعة جديد فيديوهات دكتور كشكول: أضغط هنا

لماذا تسمر بشرتنا عند التعرض للشمس؟

برغم أن اسمرار البشرة الناتج عن التعرض لأشعة الشمس قد يضايق الكثير من النساء , إلا أنه فى الواقع ظاهرة صحية تماما ولولاها لحدثت مشكلات لا تحمد عقباها .

فأشعة الشمس وبخاصة فى وقت الظهيرة تحتوى على حزم مركزة من الأشعة فوق البنفسجية , فحين تكون الشمس عمودية فى وقت الظهيرة يزداد تركيز هذه الأشعة على الجلد عند التعرض لأشعة الشمس , ولهذه الأشعة أثر بالغ الضرر على الجلد , ابتداء بحروق الشمس المعروفة , وظهور التصبغات والتعجيل بتجعد البشرة وشيخوختها , وانتهاء بسرطان الجلد (الميلانوما) .

يحتوى الجلد الطبيعى على خلايا مهمتها إفراز صبغ الميلانين الملون للبشرة , وبحسب تركيز هذا الصبغ وكثافته فى الجلد , يكون لون البشرة , فأصحاب البشرة البيضاء لديهم تركيز قليل من صبغ الميلانين , وكلما ازداد التركيز كلما ازدادت البشرة اسمرارا , حتى نصل إلى البشرة السوداء وهى صاحبة أعلى تركيز من صبغ الميلانين .

يعانى المهق أو الألبينو من عدم وجود خلايا إفراز صبغ الميلانين فى جلودهم بحكم صفاتهم الوراثية ,فجلودهم بلا لون بالمرة , ولهذا يلقبون بأعداء الشمس , لأن جلودهم هى أكثر الجلود تضررا باشعة الشمس .

حيث أن صبغ الميلانين يحد من الأثر الضار للأشعة فوق البنفسجية بالجلد , ولهذا فعندما نتعرض لأشعة الشمس يتخذ الجلد وضعية دفاعية يحاول بها تخفيف ضرر أشعة الشمس , فيزيد من إفراز صبغ الميلانين الملون للبشرة , وبالتالى يزداد اسمرار البشرة , ولهذا تسمر البشرة عند التعرض لأشعة الشمس وهى آلية تكيف طبيعية يجب أن تكون موجودة فى الجلد لحمايته من أضرار اشعة الشمس وهى إحدى النعم التى حبانا بها الله سبحنه وتعالى .

للإستشارات الطبية المجانية | دكتور كشكول

طريقة عمل كريمات تفتيح البشرة

ذكرنا سابقا أن صبغ الميلانين فى الجلد هو المسؤول عن لون البشرة , وكلما زاد اسمرت البشرة أكثر .

تعمل كريمات التفتيح على تثبيط عمل الخلايا المفرزة لصبغ الميلانين فى الجلد وبالتالى يقل تركيز الصبغ نفسه فى الجلد , وبهذا يصبح لون البشرة فاتحا .

الفرق بين كريم تفتيح البشرة وواقي الشمس

ضرر التعرض لأشعة الشمس مع كريم التفتيح

كما علمنا فإن آلية عمل كريم التفتيح هى منع الجلد من إفراز صبغ الميلانين الذى يسمر لون الجلد , والذى هو فى نفس الوقت يقلل من الأثر الضار لأشعة الشمس على الجلد .

وبالتالى فالنتيجة الطبيعية للتعرض للشمس مع وضع مستحضر يمنع الجلد من حماية نفسه من ضررها , هو زيادة تضرر الجلد بفعل اشعة الشمس , أى أننا بهذا التصرف نحول جلودنا إلى حالة تشبه الألبينو أو عدو الشمس صناعيا .

المستحضرات المناسبه لحماية الجلد من ضرر اشعة الشمس

مستحضرات الحماية من اشعة الشمس , أو ما يعرف بواقيات الشمس تتمثل آلية عملها فى توفير قناع كيماوى على الجلد يمنع نفاذ الأشعة فوق البنفسجية الضارة إلى الجلد ويعكسه بعيدا عن الجلد , وبهذا فهو يوفر الحماية من أضرار الأشعة فوق البنفسجية على الجلد .

أنواع مستحضرات الوقاية من الشمس وهدف كل منها

نجد فى الأسواق مستحضرات متعددة بأسماء مختلفة للوقاية من الشمس , (صن بلوك) (صن سكرين) الذين يظن البعض أنهما شىء واحد , مع أنهما مختلفين وبينهما فارق .

  • SUN BLOCK

الصن بلوك ببساطة هو مستحضر يعمل على أن يعكس اشعة الشمس بعيدا عن الجلد , فبذلك يحمى الجلد من ضرر اشعة الشمس , ويناسب غرض منع اسمرار البشرة بفعل اشعة الشمس , وهو يحتوى على كيماويات داعمة للجلد وهى أكاسيد الزنك والتيتانيوم , ولكن تتمثل مشكلته فى أنه فى العادة يترك لونا واضحا على الجلد عند استعماله لذلك يفضل معظم الناس استعماله على الشواطىء ولا يفضلونه  للإستعمال اليومى برغم أنه يوفر وقاية حقيقية ضد أشعة الشمس .

  • SUN SCREEN

واق الشمس من هذا النوع لا يعكس اشعة الشمس وإنما هو يتفاعل معها ويمتصها للحد من  اثرها الضار , ولكن له مشكلة أخرى , هى كونه نفسه يتفاعل مع خلايا الجلد حيث أنه يحتوى عادة على مركبات مثل الأوكسى والداى أوكسى بنزوين , وهى بتفاعلها مع أشعة الشمس تنتج  مركبات ضارة بالجلد على المدى الطويل , فهى تحفز انطلاق الشوارد الحرة التى تعجل بشيخوخة الجلد , وقد تتسبب نفسها فى زيادة الإستعداد للإصابة بسرطان الجلد بطول فترة الإستعمال .

ولهذا ينصحك دكتور كشكول بعدم استدامة استعمالها لفترات طويلة واللجؤ بدلا من ذلك إلى تجنب التعرض لأشعة الشمس فى وقت الظهيرة بقدر المستطاع .

وواقيات الشمس من هذا النوع لا تمنع اسمرار الجلد بفعل الشمس تماما ولكنها تقلله إلى حد كبير , وتناسب الراغبين فى الحصول على اللون الاسمر بدون أن يحترق الجلد أو يتضرر كما يفعل البعض على الشاوطىء مثلا .

كما يجب اختيار واقيات الشمس بدرجة حماية عالية تتعدى 50 لتحقق الغرض منها فى منع الحرق والإسمرار الذى ينتج عن التعرض لأشعة الشمس الحارقة .

لمتابعة جديد روشتة دكتور كشكول: أضغط هنا

الإستعمال السليم لكريمات التفتيح مع واقى الشمس

قد تستلزم بعض كريمات التفتيح أن تستعمل مرتين يوميا صباحا ومساء , وفى هذا الوقت قد تضطر المرأة للخروج إلى أشعة الشمس , فماذا تفعل حينذاك؟

بكل بساطة ليس الحل أن تستعملى كريم التفتيح وحده للوقاية من أشعة الشمس فهو ليس واقيا ضدها وإنما على العكس يزيد من ضررها كما ذكرنا , وإنما الحل فى تلك الحالة أن تضعى على بشرتك طبقة من كريم التفتيح المستعمل , ثم بعد جفافها تضعين طبقة أخرى من واق الشمس , وأن تتأكدى من الطبيب أو الصيدلى أن كلا النوعين لا يتعارضان معا .

كما يجب أن تعلمى عزيزتى أن واق الشمس يجب تكرار وضعه على البشرة كل ساعتين فى حالة استمرار التعرض لأشعة الشمس , لأنه يفقد أثره الواقى بعد تلك المدة فيصبح كأنه غير موجود , ولهذا قد تتعجبين من إصابتك بحروق الشمس على الشاطىء مثلا برغم استعمالك لواق الشمس , السر ببساطة يكمن فى أنك لم تكررى وضعه على بشرتك كل ساعتين وإنما اكتفيت بوضعه مرة واحدة , وبعد أن فقد فاعليته احترقت بشرتك بالشمس .

كما يجب اختيار أنواع مضادة للماء فى حالة استعمالها على الجلد وقت السباحة , لأن الأنواع غير المضادة للماء لا تصلح لهذا الغرض , ولا تصلح أيضا للأشخاص غزيرى التعرق لأن الماء أو العرق سيغسلها من على الجلد فيفقد حمايته ضد اشعة الشمس , فتلك الأنواع مخصصة للخروج نهارا وليست للسباحة أو ممارسة الرياضة مثلا فى مكان مفتوح .

وبهذا نكون قد خلصنا من هذا الموضوع بأن استعمال واق الشمس وحده حال التعرض لأشعة الشمس تصرف سليم , ولكن استعمال كريم التفتيح وحده حال التعرض للشمس , تصرف خاطىء تماما .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى