الشخصية الاعتمادية | كيفية التعرف عليها والتعامل معها

الشخصية الاعتمادية (Dependant Personality) هي اضطراب عقلي، عادةً ما يبدأ في مرحلة الطفولة ويتضح في سن الرشد. وتعد الشخصية الاعتمادية هي أكثر اضطرابات الشخصية شيوعاً وتشخيصاً بالتساوي بين النساء والرجال. تؤثر هذه الشخصية سلبياً على كل المحيطين بها حيث أنها تتسم بالتشاؤم وعدم القدرة على اتخاذ القرارات والابتزاز العاطفي. دائماً ما يشعر فيها المريض بالعجز والاستسلام والحاجة إلى الاعتناء والشعور بالقلق عندما لا يكونون حول الآخرين. دائماً يعتمدون على الآخرين في الحصول على النصيحة والدعم وتلبية احتياجاتهم النفسية والجسدية.

أعراض الشخصية الاعتمادية

تتلخص أعراض الشخص الاعتمادي في عدم ثقته بقدراته ومن هذه الأعراض:

  • عدم القدرة على اتخاذ القرارات بمفردهم.
  • تجنب مسؤوليات البالغين من خلال التصرف السلبي والعجز.
  • الاعتماد على الأصدقاء والعائلة في اتخاذ القرارات مثل العمل ومكان السكن.
  • يحتاج إلى طمأنة متكررة.
  • لديه حساسية شديدة تجاه الانتقادات.
  • الشعور بالعزلة والتوتر عندما يكون بمفرده.
  • التشاؤم وانعدام الثقة بالنفس.
  • تجنب الاختلاف مع الآخرين خوفاً من عدم الدعم.
  • التسامح مع سوء المعاملة من الآخرين.

اقرأ أيضًا: اضطراب الشخصية الحدية.. كيفية التعامل معها والعلاج

أسباب الشخصية الاعتمادية

حتى الآن لا توجد أسباب واضحة حول أسباب اضطرابات الشخصية ولكن هناك بعض العوامل:

  • عوامل وراثية: يعتقد بعض العلماء أن الشخص الذي لديه تاريخ عائلي مرضي بأحد اضطرابات الشخصية هو أكثر عرضة للإصابة.
  • البيئة: بعض العوامل البيئية والممارسات الثقافية والدينية لها عامل في تطور اضطراب الشخصية الاعتمادية.
  • صدمة الطفولة: تؤدي المعاملة السيئة والإهمال وطرق العقاب التربوي والمعاناة من مرض يهدد الحياة أثناء الطفولة للإصابة باضطراب الشخصية الاعتمادية.

تشخيصه

يبدأ التشخيص ببعض الأسئلة عن الأعراض والتاريخ المرضي العائلي وأسئلة حول الطفولة والحياة الحالية. وسوف يتحدث معك أخصائي الصحة العقلية بعض الأسئلة عن مخاوفك الحالية أو أي مشاكل أخرى تتعلق بتعاطي المخدرات. يقارن أخصائي الصحة العقلية إجابتك بالعوامل المدرجة في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية. ولكن يجب التمييز بين اضطراب الشخصية الاعتمادية واضطراب الشخصية الحدية حيث يشترك الاثنان في أعراض مشتركة.

اسمع حلقة: الطبيب النفسى .. عيب ولا لا ؟! | أنا وحياتي

مقياس الشخصية الاعتمادية

يبحث الأخصائي عن خمسة معايير(DSM-5).

  • خوف مستهلك وغير واقعي من التخلي عنه.
  • مشاعر العجز والقلق عندما تكون وحيداً.
  • عدم القدرة على إدارة مسؤوليات الحياة دون طلب المساعدة من الآخرين.
  • مشاكل في إبداء الرأي خوفاً من فقدان التأييد او الموافقة.
  • مشكلة في بدء أو إكمال المشاريع بسبب نقص الثقة بالنفس والقدرة على اتخاذ القرارات.

اقرأ أيضًا: اضطراب الشخصية التجنبية | أعراضه وتأثيراته الاجتماعية

المضاعفات

الشخص الاعتمادي يمكن أن يتعايش مع اضطراب الشخصية ولكن إذا تم علاجها، لكن عدم معالجتها يؤدي إلى مضاعفات:

يمكن التشخيص والعلاج المبكر أن يمنع تطور المضاعفات.

اقرأ أيضًا: الشخصية الهستيرية وكيفية التعامل معها 

التعامل مع الشخص الاعتمادي ودعمه

اضطراب الشخصية الاعتمادية له مضاعفات ومخاطر كباقي اضطرابات الشخصية الأخرى، وتختلف من شخص لآخر. لكن المشترك أنهم يشعرون بعدم الارتياح والحاجة الدائمة لطلب المساعدة والاعتماد على الآخرين في اتخاذ قراراتهم بالإضافة إلى عدم الثقة بالنفس. إذا كنت تشك في أحد الأشخاص المحيطين بك، يجب تقديم الدعم المعنوي والتركيز على الجوانب الإيجابية حتى يتأكد أنه غير مرفوض. وتشجيعه على العلاج واللجوء إلى الطبيب المختص.

الشخصية الاعتمادية

علاج الشخصية الاعتمادية

العلاج النفسي

غالباُ ما يبدأ به الطبيب المختص أولاً مثل العلاج السلوكي المعرفي (cognitive behavioral therapy) والذي يساعدك على:

  • تغيير أنماط التفكير.
  • بناء علاقات صحية جديدة مع الآخرين.
  • تعزيز الثقة بالنفس.
  • إيجاد عمل لتصبح أكثر نشاطً واعتمادً على الذات.

العلاج النفسي قد يستغرق وقتاً حتى يشعر المريض بتحسن. كما يعرض العلاج طويل الأمد لخطر الاعتماد بشكل غير مباشر على المعالج.

العلاج الدوائئ

لا توجد أدوية حتى الآن تمت الموافقة عليها للعلاج. لكن تستخدم بعض الأدوية، مثل مضادات الاكتئاب ومضادات القلق والمهدئات للحد من المضاعفات الناتجة عن التأخر في العلاج.

لا تستخدم إلا تحت إشراف الطبيب المختص.

الدعم الذاتي

بالإضافة إلى خطة العلاج السابقة يجب أن تقوم ببعض الأشياء لتخفيف الأعراض ومساعدتك في إدارة الشخصية الاعتمادية مثل:

  • مجموعات الدعم.
  • ممارسة الاستقلالية.
  • الأنشطة الاسترخائية مثل التأمل واليوجا.
  • اضطراب الشخصية الاعتمادية هو حالة مرضية طويلة الأمد لا يمكن التعافي منها نهائياً، ولكن يمكن التعايش معها والاستمتاع بحياة مُرضية أثناء رحلة العلاج.

شاهد: أطعمة شائعة تسبب الهلوسة

الأسئلة الشائعة

من خلال التعرف على الشخصية الاعتمادية وأسبابها وأعراضها وكيفية التعامل معها، فأصبح لدينا حصيلة كافية من المعلومات للتعرف عليها ممن يحيطون بنا أو حتى اكتشاف أنفسنا. فور التشخيص، يجب التوجه مباشرة إلى الطبيب حيث أن مضاعفتها تؤدي إلى أفكار انتحارية. كما أنه تساعد على الحد من الأدوار السلبية التي تؤثر بها الأشخاص الاعتمادية على الأهل والأصدقاء.

وكما ذكرنا أن بعض الحالات قد تبدأ منذ الطفولة نتيجة لبعض العوامل، فلابد من التعامل بحرص مع الأبناء في سن الطفولة والمراهقة. حيث أننا مسؤولون عن أبنائنا وسوف نحاسب عليهم كما أننا نساهم في بناء مجتمع صحي سوي. فيجب تعزيز ثقة الطفل بنفسه وتقديم الدعم والتركيز على الجوانب الإيجابية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى