اضطراب القلق العام – GAD .. الوحش الصامت – تعرف عليه

يتسم اضطراب القلق العام (GAD) بالقلق المفرط بشأن أحداث الحياة اليومية دون سبب واضح، ويميل الأشخاص المصابون بهذا الاضطراب إلى توقع كارثة دائمًا، ولا يمكنهم التوقف عن القلق بشأن الصحة أو المال أو الأسرة أو العمل.

من الطبيعي أن نشعر بالقلق بين الحين والآخر ويمكن أن يكون هناك أسباب وجيهة لذلك القلق. ولكن الأشخاص المصابون باضطراب القلق غالبًا ما يكون القلق لديهم غير واقعي أو غير متناسب مع الموقف، وتصبح الحياة اليومية حالة دائمة من القلق والخوف والفزع، لدرجة قد تعيق ممارسة أنشطة الحياة اليومية الروتينية.

أسباب اضطراب القلق العام

تشمل أسباب القلق العام ما يلي:

  • التعرض الحديث أو المطول أو المتكرر للمواقف العصيبة، بما في ذلك الأمراض والكوارث والأزمات الشخصية أو العائلية.
  • إساءة معاملة الأطفال.
  • ألتعرض للتنمر.
  • بعض الحالات الصحية، مثل:
    • مشكلات الغدة الدرقية.
    • عدم انتظام ضربات القلب.

أقرأ أيضاً: خمول الغدة الدرقية.. الأسباب والتشخيص والعلاج

أعراض اضطراب القلق العام

تتضمن الأعراض الجسدية والنفسية ما يلي:

  • القلق والتوتر المفرط والمستمر.
  • رؤية غير واقعية للمشكلات.
  • صعوبة التركيز.
  • مشكلات في النوم.
  • ضربات قلب سريعة.
  • تعب وإرهاق مستمر.
  • شد عضلي.
  • آلام متكررة في المعدة أو إسهال وبعض المشكلات الأخرى في الجهاز الهضمي.
  • أعراض عصبية، مثل:
    • التنميل
    • الوخز في أجزاء مختلفة من الجسم.

شاهد: ما هو مرض التوحد وما هي أسبابه واعرف ازاي ان إبني عنده توحد ولا لأ

كيفية تمييز اضطراب القلق العام عن الاضطرابات الأخرى

يُعد القلق عرض شائع للعديد من الاضطرابات الصحية العقلية، مثل: الاكتئاب، وأنواع الرهاب المختلفة، ولكن (GAD) يختلف عن هذه الاضطرابات فيما يلي:

قد يشعر الأشخاص المصابون بالاكتئاب أحيانًا بالقلق، وقد يقلق الأشخاص المصابون بالرهاب بشأن شيء معين. ولكن الأشخاص المصابون بمتلازمة القلق العام يشعرون بالقلق بشأن كثير من الموضوعات المختلفة على مدار مدة زمنية طويلة (6 شهور أو أكثر). أو قد لا يتمكنون من تحديد مصدرها.

أقرأ أيضاً: ‏اضطراب القلق الاجتماعي | الرهاب الاجتماعي – أعراضه وكيفية علاجه

علاج اضطراب القلق العام

1. العلاج السلوكي المعرفي

‏يتضمن العلاج السلوكي المعرفي التحدث مع أخصائي الصحة العقلية ويهدف ذلك العلاج إلى تغيير التفكير والسلوك.

يساعد هذا العلاج على تقليل أعراض القلق في غضون 12 شهر.

يتعلم المريض كيفية التعرف على أفكاره المقلقة والتعامل معها بحكمة، وكذلك كيفية تهدئة نفسه عند ظهور أي أفكار مزعجة.

غالبًا ما يصف الأطباء بعض الأدوية بجانب العلاج السلوكي.

2. الأدوية

إذا أوصى الطبيب بدواء فمن المرجح أن يضع خطة دوائية قصيرة المدى وخطة دوائية أخرى طويلة المدى.

تقلل الأدوية قصيرة المدى بعض الأعراض الجسدية للقلق، مثل: الشد العضلي وتقلصات المعدة، وتُسمى هذه الأدوية مضادات القلق، مثل:

  • ألبرازولام (زاناكس).
  • كلونازيبام (كلونوبين).
  • لورازيبام (أتيفان).

لا يجب تناول الأدوية المضادة للقلق لفترات طويلة من الزمن، إذ إنها تنطوي على مخاطر عالية من الاعتماد عليها وإساءة استخدامها.

يمكن أن تساعد الأدوية التي تُسمى مضادات الاكتئاب على العلاج طويل الأمد، مثل:

  • بوسبيرون (بوسبار).
  • سيتالوبرام (سيليكا).
  • اسيتالوبرام (يكسابرو).
  • فلوكستين (بروزاك).
  • باروكستين (باكسيل).
  • دولوكستين (سيمبالتا).

قد ‏تستغرق هذه الأدوية بضعة أسابيع لبدء مفعولها ويمكن أن يكون لها أيضًا بعض الآثار الجانبية، مثل:

  • جفاف الفم.
  • الغثيان والإسهال.

بالإضافة إلى وجود احتمالية ضعيفة جدًا لزيادة الأفكار الانتحارية عند الشباب في بداية العلاج بمضادات الاكتئاب. لذلك لابد من الإنتظام على زيارة الطبيب للمتابعة إذا كنت تتناول مضادات الاكتئاب. وتأكد من إبلاغه عن أي تغيرات مزاجية أو أفكار تثير قلقك.

3. تغييرات نمط الحياة

يمكن أن يجد كثير من الناس الراحة في تغيير نمط حياتهم أو بعض سلوكياتهم، مثل:

  • ‏ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
  • ‏تناول نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية.
  • ممارسة اليوجا والتأمل.
  • تجنب المنشطات، مثل: القهوة، وبعض الأدوية التي لا تتطلب وصفة طبية، مثل: حبوب الحمية والكافيين.
  • التحدث مع صديق موثوق به أو أحد أفراد أسرتك عن مخاوفك.

في النهاية،-عزيزي القارئ- أود أن أطمئنك بأن معظم الحالات تستجيب مع الإنتظام على العلاج المناسب، بشرط الإلتزام بخطة العلاج التي وصفها الطبيب، والتي تشمل الأدوية وتغيير عادات ونمط الحياة.

المصدر
hsemayoclinichealthline

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى