اختبار تزانك لتشخيص اضطرابات الجلد

اختبار تزانك، هو أحد الاختبارات المستخدمة في مجال علم الخلايا (Cytology)، تم استخدامه أول مرة في عام 1947 في تشخيص الأمراض الجلدية الفيروسية والفقاعية، وأحدث استخدامه طفرة في عالم تشخيص الأمراض الجلدية، التي لا يمكن الاعتماد على الأعراض فقط في تشخيصها، ثم تطورت فكرته على مر السنين الماضية للاختبارات المعملية الموجودة الآن، سوف نتعرف في هذا المقال على ما هي فكرة اختبار تزانك؟ فيما يستخدم؟ ما هي بدائله الموجودة الآن؟ هل يستخدم حتى وقتنا هذا؟

ما هو اختبار تزانك؟

اختبار تزانك (Tzanck Test)، وهو مشتق من اسم أول طبيب استخدمه، وهو الطبيب الفرنسي (Arnault Tzanck)، تزانك هو اختبار سهل، وسريع، ورخيص الثمن، كما أنه متوفر بشكل كبير مما يجعله أول الاختبارات المعملية التي يتم إجرائها في حالة صعوبة تشخيص بعض الأمراض الجلدية، كما أنه يمكن استخدامه كاختبار كبديل لفحص الأنسجة (Biopsy)، إذا كان المرض في مكان لا يمكن أخذ عينة منه، أو المرض لا يزال في مراحله الأول.

استخدامات اختبار تزانك 

ينصح باستخدام هذا الاختبار كخطوة أولى لتشخيص المرض، أو استبعاد بعض الأمراض الأخرى، يستخدم (Tzanck Test) في تشخيص أمراض، مثل:

عدوى فيروس الهربس (Herpes Simplex Virus Infection)

هي عدوى تصيب الجلد والفم، وتسبب وجود حبوب على الجلد تحتوي على مادة سائلة قد تنفجر تلك الحبوب، وتسبب قرحة في الجلد في نفس المكان، هي عدوى تصيب الأعضاء التناسلية أيضًا، وتعتبر من الأمراض المنقولة جنسيًا (Sexually Transmitted Diseases)، لحسن الحظ يمكن علاجها بسهولة باستخدام مضادات الفيروسات، ولكن لسوء الحظ أيضًا بمجرد إصابة الفرد بها يبقى الفيروس داخل الجسم في وضع خامل في انتظار انخفاض مناعة الفرد، وينشط مرة أخرى، ويسبب العدوى.

جلاد وراثي (Genodermatoses)

هو مرض وراثي ينتج عن حدوث خلل في إحدى الجينات مما يسبب تشوهات في الجلد، وتختلف الأعراض بالنظر إلى الجين المصاب وله أنواع كثيرة تصل إلى 400 نوع، غالبا ما تظهر الأعراض بعد ولادة الطفل مباشرة أو بعد فترة قصيرة، لا يتوفر عقار يستطيع القضاء على هذا المرض، ولكن بعض الأدوية قد تقلل الأعراض مما يُمكن المريض من ممارسة حياته.

سرطان الجلد (Skin Cancer)

هو مرض غني عن التعريف وهو أخطر مرض قد يصيب أي عضو في الجسم، حيث يزداد تكاثر الخلايا بشكل غير طبيعي، كما تكون تلك الخلايا عاجزة عن أداء الوظيفة الخاصة بها، وتتعدد أنواع سرطان الجلد وفقًا لأي طبقة من طبقات الجلد بدأت خلاياها بالتكاثر بشكل غير طبيعي، أشهر أنواع سرطان الجلد هي:

  • سرطان الخلايا القاعدية (Basal Cell Carcinoma).
  • سرطان الخلايا الحرشفية (Squamous Cell Carcinoma).
  • سرطان الخلايا الصبغية (Melanoma).

اقرأ أيضًا: الهربس الفموي – الأعراض وطرق الوقاية والعلاج

كيف يتم إجراء اختبار تزانك؟

يُجرى هذا الاختبار داخل المعامل تحت إشراف طبيب حيث يقوم الطبيب باستخدام مشرط معقم، ويقوم بكشط طبقات من الجلد في المنطقة المصابة بالمرض، ثم تنقل العينة على شريحة معقمة، ويوضع فوقها مادة صبغية تصبغ الخلايا المصابة، مما يجعلها مرئية تحت الميكروسكوب للطبيب، وتختلف شكل الخلايا ولونها باختلاف نوع المرض، والمواد المستخدمة في الصبغة، مثل:

  • صبغة رايت (Wright stain).
  • صبغة جيمسا (Giemsa stain).
اختبار تزانك

اقرأ أيضًا: الهربس التناسلي – الأعراض والوقاية والعلاج

بدائل اختبار تزانك

بمرور السنين تم استحداث اختبارات أكثر دقة من تزانك، ويمكن الاعتماد عليها في فحص الأمراض التي يعجز اختبار تزانك عن تشخيصها، تلك الاختبارات، مثل:

اختبار الحساسية

يعرف باسم (Patch Testing)، وكما هو موضح من اسمه يستخدم للكشف عن وجود حساسية من مادة معينة، حيث يأتي الاختبار على شكل علبة تحتوي على 36 مادة من أشهر المواد المسببة للحساسية، وقد يزداد عدد المواد أحيانًا، وهو ما يفضل استخدامه، وتوضع كل مادة في رقعة مختلفة على ظهر المريض بترتيب معين ليتم التعرف على كل مادة بعد ذلك، ثم تترك المواد لمدة يومين على ظهر المريض لإعطاء الفرصة للجسم لحدوث رد فعل مناعي في حالة الحساسية، أو عدم حدوث شيء في حالة عدم وجود حساسية، ثم يتم تقييم مظهر الجلد بعد ذلك كل فترة من حيث الاحمرار، أو ارتفاع درجة الحرارة، أو الحكة، أو التورم، أو تكون قشرة، في حالة ظهور تلك الأعراض في رقعة مادة معينة يتأكد الطبيب من أن هذا المريض يعاني من حساسية من تلك المادة، بعض الأحيان قد تعطي نتائج خاطئة عند وضع كمية كبيرة من المادة، لكن في تلك الحالة يمكن اكتشاف أن النتيجة خاطئة من خلال انخفاض حدة الأعراض بمرور الوقت، على عكس في حالة وجود الحساسية تزداد حدة الأعراض بمرور الوقت.

فحص الأنسجة

تسمى باللغة الإنجليزية باسم (Biopsy)، وهي عبارة عن قيام طبيب مختص بأخذ عينة من الجلد المصاب باستخدام أدوات مختلفة، وحفظها في مكان مخصص لفحصها في المعمل، وتتعدد أنواع فحص الأنسجة وفقًا لأي مدى تصل الأداة في طبقات الجلد:

  • الكشط (shaving): يستخدم الطبيب أداة تشبه شفرة الحلاقة لأخذ عينة من الطبقات السطحية للجلد.
  • المقراض (Punch): تستخدم أداة أسطوانية يضغط بها الطبيب على الجلد للوصول لعمق معين في طبقات الجلد.
  • الاستئصال (Excision): يستخدم الطبيب المشرط لإزالة الجزء المصاب من الجلد كاملًا لفحصه.

الكشط

يستخدم الكشط أو ما يسمى باسم (Scraping) في تشخيص العدوى الفطرية، والجرب، وذلك من خلال كشط الجلد في الأماكن المصابة باستخدام المشرط، ووضع العينة على شريحة ميكروسكوب، وإضافة هيدروكسيد البوتاسيوم بتركيز من 10% إلى 20% ثم فحصها تحت الميكروسكوب، يمكن رؤية الفطريات أو القارمة الجربية، وهي السوس المسبب لمرض الجرب، أو البيض الناتج منها.

ضوء وود

أو ما يعرف باسم (Wood’s Light) يستخدم في تشخيص الأمراض من خلال إنتاج الأشعة تحت البنفسجية، والتي تعطي ألوانًا معينة وفقًا للمرض، حيث تعطي لون برتقالي فاتح في حالة وجود الوذح (Erythrasma)، وهي عدوى بكتيرية تصيب ثنيات الجلد مثل الإبط وبين الأصابع، وتعطي لون أخضر في حالة وجود سعفة الرأس (Tinea Capitis)، وهي نوع من الفطريات التي تصيب بصيلات الشعر وتؤدي إلى سقوطه، كذلك يمكن استخدامه لتحديد حدود منطقة الإصابة.

المعاينة الشفوفية

وهو ما يطلق عليه (Diascopy)، وهو اختبار عبارة عن استخدام شريحة للضغط على أماكن الاحمرار في الجلد لمعرفة سبب ذلك الاحمرار، إذا كان السبب هو التهاب غالبًا ما يختفي اللون الأحمر، ويظهر اللون الأبيض بعد الضغط على منطقة الاحمرار، وإذا كان السبب حدوث نزيف تحت الجلد يظل اللون الأحمر كما هو بغض النظر عن الضغط الواقع فوقه.

اقرأ أيضًا: أسباب الحزام الناري والأعراض والمضاعفات

الأسئلة الشائعة 

نجيب في هذه الفقرة عن أكثر الاسئلة شيوعًا فيما يتعلق باختبار تزانك.

ختامًا لا يزال اختبار تزانك أحد الخيارات المتاحة لأطباء الجلدية لتحديد التشخيص به، لكن على الرغم من ذلك (Tzanck Test) لا يمثل الخيار الأول، أو الافضل للأطباء، ولذلك قد لا تجده متوفر في بعض الدول أو بعض المعامل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى