أعشاب لتهدئة الكحه

حين تمنعنا الكحة من القيام بمهامنا اليومية، من منا لم يفكّر مرةً في تناول أعشاب لتهدئة الكحه؟ فالبعض يتجه إليها نظرًا لمكوناتها الطبيعية، وقلة آثارها الجانبية، وإمكانية شرائها مباشرة دون الحاجة للرجوع إلى الطبيب المختص، وبالطبع لتأثيرها الإيجابي على تخفيف الكحة الناجمة عن أمراض عديدة.

ما هي الكحة وكيف تحدث؟ 

الكحة هي رد فعل طبيعي للجسم عندما يقتحم أي شيء الحلق أو المجرى الهوائي؛ فحينها يحدث تهيج يحفز الأعصاب المحيطة بتلك المنطقة إرسال إشارات عصبية إلى المخ، والذي بدوره يحفز العضلات المحيطة بالقفص الصدري والبطن على الانقباض لدفع الهواء المحمّل بهذا الشيء خارج الرئتين، فتحدث الكحة.

في الأغلب، الكحة بين حين وآخر دليل على سلامة وصحة الجسم لأنها استجابة طبيعية لأي تهيج لحظي داخل مجرى الهواء، أما إذا أصبحت حالة ملازمة للشخص فحينها يلزم التدخل العلاجي.

أسباب الكحة المستمرة

تتنوع الكحة بين الجافة والمصحوبة بالمخاط أو البلغم، واستمرارها لأسابيع ليس أمرًا اعتياديًا؛ فقد يكون عرضًا لعدة أمراض أو عادات شائعة مثل:

  • الحساسية الموسمية.
  • التدخين.
  • الإنفلونزا.
  • ارتجاع المريء.
  • التهاب الجيوب الأنفية الحاد أو المزمن.
  • التهاب الشعب الهوائية.
  • الربو (حساسية الصدر).
  • بعض الأدوية مثل مثبطات الـ ACE.
  • الكورونا.

كما أنها قد تكون مؤشرًا لمخاطر صحية أخرى كفشل عضلة القلب وسرطان الرئة.

يلزم استشارة الطبيب المختص على الفور إذا كان يرافق الكحة ما يلي:

  • ضيق شديد في التنفس.
  • صفير الصدر.
  • الحمي أو الإغماء 
  • تورم الكاحل أو فقدان الوزن.
  • صعوبة التنفس وألم في الصدر.
  • القيء أو الاختناق.
  • صعوبة في البلع.
  • بلغم سميك مصحوب بدم.

أشهر الأعشاب الطبيعية التي لديها خصائص مهدئة للكحة

لدى بعض الأعشاب الطبيعية خصائص مهدئة للكحة تساعد على الراحة التامة، ومن أبرز تلك الأعشاب:

النعناع

يحتوي النعناع على زيوت طيارة ومواد فعالية ذو قيمة علاجية كبيرة من بينها المنثول، فبالإضافة لدوره في تهدئة السعال؛ فهو يتمتع بخواص قاتلة للبكتيريا التي قد تساهم في الإصابة بالتهابات اللثة وقرح الفم والتهاب الحلق، كذلك فإن المنثول يعمل على تخفيف الآلام البسيطة في العضلات والمفاصل.

يدخل المنثول في تركيب العديد من الأدوية المهدئة للكحة الموضعية كالمستحلبات، أو يدمج مع مواد أخرى في أدوية الكحة والبرد ويُتناول عن طريق الفم.

يمكن الحصول في المنزل على فوائد النعناع لتهدئة الكحة عن طريق شربه مباشرة بعد مزجه بالماء الساخن أو الشاي، أو عمل حمام بخار بإضافة أربع إلى خمس قطرات من زيت النعناع إلى كمية مناسبة من الماء الساخن، ثم وضع منشفة فوق الرأس لاستنشاق البخار الناتج من مزج زيت النعناع مع الماء الساخن.

الزعتر 

لا يقتصر استخدام الزعتر على وصفات الطهي فحسب؛ فمنذ قرون تم استعماله لأغراض طبية مثل تهدئة آلام المعدة، والتهابات المفاصل، وعلاج التهاب الحلق والكحة لأن الزعتر يتصف بخصائص علاجية بكونه مضاد للبكتيريا والفطريات، والالتهابات والكحة.

يعمل الزعتر على تقليل الكحة بأكثر من طريقة فهو:

  • يعزز ارتخاء العضلات المحيطة بمجرى التنفس.
  • يخفف سمك البلغم ويحفز على طرده خارج الجسم.
  • يقلل المخاط المصحوب مع الحساسية أو التهاب الجهاز التنفسي العلوي والسفلي.
  • يساعد على تهدئة تهيج مجرى الهواء في حالة التهاب الشعب الهوائية.

يمكن تحضير شاي الزعتر في المنزل من خلال إضافة ملعقتين كبيرتين من أوراق الزعتر المطحون على الماء المغلي ثم يترك منقوعًا لمدة 10 دقائق وبعدها يصفى ويشرب ساخنًا.

ينسون النجمة 

ينتشر ينسون النجمة حول العالم رغم أنه من أصل آسيوي، ومعروف بكونه على شكل نجمة ذي ثمانية رؤوس غنية بالزيوت العطرية والفلافونيديات المضادة الأكسدة.

لينسون النجمة استخدامات طبية متعددة، من بينها كونه مضاد للسعال والكحة والتهابات الجهاز التنفسي وعلاج بعض النزلات التي تصيب الشعب الهوائية، وتتميز مكوناته الفعالة بتأثير مضاد للبكتيريا والفيروسات.

الزنجبيل

مجفف، أو مطحون، أو مخلوط مع العسل أو الليمون، سواء تنوعت أشكاله يبقى الزنجبيل من أشهر الأعشاب المستخدمة في علاج الكحة، فبجانب دوره كمضاد للأكسدة والغثيان، يعمل الزنجبيل على تخفيف الكحة الجافة والناتجة عن الربو بسبب تأثيره المضاد للالتهاب؛ فهو يحفز على ارتخاء الأغشية المبطنة للشعب الهوائية مما ينتج عنه تهدئة الكحة وتوسيع مجرى الهواء.

أوراق الجوافة 

قد لا يطرأ ذلك الاسم على أذن البعض، ولكن تدخل أوراق الجوافة ضمن الأدوية المضادة للكحة أو تمزج مع أعشاب أخرى للوصول للتأثير المطلوب.

تعمل أوراق الجوافة على تقلص انقباض عضلات القصبة الهوائية وتقليل الكحة ويوصى بها الكثير من الأطباء ضمن العلاج.

العرقسوس 

يعتبر العرقسوس من الأعشاب الطاردة للبلغم والمضادة للكحة، ويستخدم كمضاد للفيروسات والالتهابات وفي محاربة البكتيريا.

المنتجات طبيعية لعلاج الكحة

يأتي العسل في مقدمة المنتجات الطبيعية التي يمكن استخدمها مع أعشاب لتهدئة الكحه ، فهو يعمل على تخفيف التهاب الحلق، وتطهير مجرى التنفس من المخاط، وتقليل الكحة.

وقد أوضحت بعض الدراسات الأخيرة أن للعسل تأثير مضاد للكحة يشابه تأثير مادة “الديسكترو ميثورفان” التي تدخل ضمن العديد من مسكنات السعال الفعالة والأدوية المضادة للكحة.

أشارت إحدى الدراسات بأن تناول 10 مللي لتر من العسل وقت النوم للأطفال المصابين بعدوى الجهاز التنفسي والذي تتراوح أعمارهم بين عام إلى خمسة أعوام؛ ساعد على تخفيف الكحة أثناء الليل وتحسين النوم.

يمكن الاستفادة من مزايا العسل بتناوله مباشرةً دون إضافات، أو خلطه مع شاي أعشاب لتهدئة الكحه أو مزجه مع الليمون بالماء الدافيء.

خطوات يومية بسيطة للوقاية من الكحة 

الابتعاد عن المسبب خطوة أساسية في تجنب الكحة، فدائمًا ينصح الأطباء:

التوقف عن التدخين 

التدخين واحد من أسوأ العادات التي تهيج مجرى التنفس وتسبب التهاب الشعب الهوائية ونتيجة لذلك تحدث الكحة باستمرار، وعلاوة على هذا فإن التدخين المزمن يسبب تلف الحويصلات الهوائية في الرئتين والانسداد الرئوي وانتفاخ الرئة، وزيادة احتمالية الإصابة بسرطان الرئة.

السيطرة على ارتجاع المريء 

يعاني المصابون بارتجاع المري من ارتداد عصارة المعدة الحامضية إلى المريء مرة أخرى بسبب ارتخاء العضلات المحيطة بأسفل المريء التي تسمح بمرور الطعام والسوائل من المعدة إلى المريء متسببة برجوع العصارة الهاضمة، وينتج عن ذلك أعراض مثل الكحة المزمنة، لذلك من الضروري متابعة توصيات الطبيب بشأن تخفيف الارتجاع والكحة، والبعد عن المقليات والدهون وارتداء الملابس الضيقة.

مناقشة الطبيب حول بعض الأدوية 

تشتهر مثبطات الـ ACE بعلاج ارتفاع ضغط الدم ولكن ينتج عنها الكحة كعرض جانبي لذلك يفضل سؤال الطبيب حول إمكانية مراجعة الحالة الصحية لتجنب الآثار الجانبية الحادثة.

الالتزام بالنظافة الشخصية وتجنب الأشخاص المصابين بعدوى الجهاز التنفسي 

غسيل اليدين بالماء والصابون باستمرار يقضي على الجراثيم والميكروبات ويقلل انتشار عدوى الجهاز التنفسي، بالأخص بعد التواصل المباشر مع شخص مُلاحظ عليه أعراض الكحة، كما يجب الحفاظ على مسافة كافية عند التعامل مع المصابين بأمراض الجهاز التنفسي حفاظًا على عدم التعرض لرذاذ المحمل بالميكروبات خاصةً في ظل انتشار الكورونا.

تجنب مثيرات الحساسية 

يلزم على المصابين بحساسية الأنف الموسمية أو الجيوب الأنفية المكوث في المنزل وقت العواصف الترابية، كما يجب تنظيف المنزل باستمرار من العث والوبر من أجل تقليل ظهور أعراض الحساسية.

أسئلة شائعة عن الأعشاب المهدئة للكحه

هل يوجد ضرر من شرب أعشاب لتهدئة الكحه مع الضغط والسكر؟ 

يفضل مراجعة الطبيب المختص أو الصيدلي قبل تناول أعشاب لتهدئة الكحه في حالة الإصابة بالضغط أو السكر.

وقت تناول أعشاب لتهدئة الكحه، كم من المدة تستغرق لوقف الكحة؟ 

يفضل الاستمرار على شرب أعشاب لتهدئة الكحه لمدة أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع أما إذا استمرت الأعراض يجب استشارة الطبيب.

هل يصلح مع الحمل أو الرضاعة استخدام أعشاب لتهدئة الكحه؟ 

في حالة الحمل أو الرضاعة، يجب استشارة الطبيب المختص بشأن تناول أعشاب لتهدئة الكحه لأن بعضها قد يؤثر بالسلب على الجنين أو الرضيع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى