صحة

أضرار التعرق المفرط على الجلد والشعر

تعد أضرار التعرق المفرط من المشكلات التى تواجه العديد من الناس من مختلف الأعمار, وبرغم أن فرط التعرق فى حد ذاته لا يعد حالة طبية فى معظم الحالات ولا يعدو كونه طبيعة شخصية لصاحبه, أو استجابة طبيعية من الجسم لإرتفاع درجات حرارة الجو,  إلا أنه قد يتسبب فى بعض المشكلات التى تجعل الشخص يبحث عن علاجات أو حلول للتعامل معها.

كما أن التعرق المفرط قد يكون مجرد عرض لحالة مرضية أخرى تسببه, وبالتالى فلابد من البحث عن أسبابه وعلاجه.

نتحدث فى موضوعنا هذا عن أضرار التعرق المفرط على الجلد والشعر بوصفهما أول الأعضاء التى تتأثر بفرط التعرق.

أضرار التعرق المفرط على الجلد

برغم كون التعرق عملية فسيولوجية طبيعية يعمد بها الجسم إلى الحفاظ على درجة حرارته فى الأجواء الحارة عن طريق عملية تبخير العرق التى تعمل على خفض حرارة الجسم.

إلا أن بقاء العرق على الجلد بدون أن يجف يمكن أن يتسبب فى بعض المشكلات الجلدية لصاحبه مثل:

1. العدوى الجلدية

تنشط الكثير من الفطريات والعوامل الممرضة فى البيئة الحارة الرطبة, ويعتبر الجلد الدافىء المبلل بالعرق, بيئة مثالية يمكن أن تتسبب فى العدوى الجلدية بأنواعها, وبخاصة إذا كان الشخص يعاني من مشكلات تثبط عمل الجهاز المناعي, أو يعالج بأدوية مثبطة للمناعة.

2. حمو النيل

حمو النيل أو طفح العرق أو حصف الحر(الدخنية الحمراء) هى بثور حمراء تظهر على الصدر والظهر والإبطين, وتكون مصحوبة بتهيج واحمرار الجلد والحكة.

ومن أسباب حدوث حمو النيل تعرض الجلد للعرق لفترات طويلة دون جفافه, مما يؤدى فى نهاية الأمر لإنسداد الغدد العرقية فى الجلد بما يحتويه العرق من أملاح ومواد دهنية, إضافة لما قد يحمله الجو من أتربة وأوساخ, فتلتهب الغدد العرقية ويظهر حمو النيل.

3. التينيا

التينيا هى عدوى فطرية تصيب الجلد, وتنتج عن تعرض الجلد للتعرق والبلل لفترات طويلة فى الجو الحار, حيث تشجع عوامل الحرارة والرطوبة على نمو الفطريات على الجلد, ومن بينها أنواع الفطريات المسببة للتينيا, كالتينيا الملونة والمبرقشة.

4. الدمامل

تتكون البثور الجلدية أو الدمامل نتيجة لنمو بعض أنواع البكتيريا الممرضة فى الجلد, ويساعد التعرق المفرط على التصاق الأتربة والأوساخ بالبشرة, ويؤدى هذا فى بعض الأحيان إلى نشاط البكتيريا المسببة للدمامل فى الجلد.

5. حب الشباب

على الرغم من كون حب الشباب هو حالة تصيب الخلايا الدهنية بالجلد, كاستجابة لبعض العوامل كالهرمونات وطبيعة الغذاء.

إلا أن التعرق المفرط من العوامل التى تؤثر سلبا على حالة حب الشباب وتزيدها سوءا, حيث يعمل العرق على لصق الأتربة والأوساخ بما تحمله من بكتيريا على مناطق حب الشباب فتصيبه بالعدوى البكتيرية, فيتحول حب الشباب إلى ما يعرف بالرؤوس البيضاء الصديدية, ويستوجب العلاج بالمضادات الحيوية إضافة إلى أدوية علاج حب الشباب نفسه.

6. التسلخات

من أشيع مشكلات التعرق المفرط, أن احتكاك الجلد مع وجود العرق يؤدى لإصابة صاحبه بتقرح الجلد الناتج عن تقشر الطبقة الخارجية منه بفعل احتكاك الجلد الرطب, وهى الحالة المعروفة بالتسلخات, وبخاصة إذا كان الشخص يعاني من السمنة فى منطقة الإحتكاك, ومن أكثر المناطق إصابة بالتسلخات الفخذين والإبطين.

أضرار التعرق المفرط على المنطقة الحساسة

يؤدى تعرض المنطقة الحساسة للتعرق, إضافة إلى عاملي الدفء وارتفاع الحرارة الذين توفرهما طبيعتها, إلى تشجيع نمو الفطريات والبكتيريا التى تصيب المنطقة بالإلتهاب والعدوى, وبخاصة فى حالة ارتداء ملابس مصنوعة من مواد إصطناعية لا تمتص العرق ولا تتيح التهوية الجيدة لتبخره.

فتظهر مشكلات الإلتهابات الفطرية والبثور والرائحة الكريهة والحكة الجلدية والتقرح.

أضرار التعرق المفرط على الشعر

يؤدى التعرق المفرط فى فروة الرأس إلى تراكم الإفرازات الدهنية والأوساخ على جلد فروة الرأس.

مما يتسبب فى العديد من المشكلات التى تبدأ من رائحة الشعر الكريهة, إلى الإصابة بفطريات فروة الرأس وقشرة الشعر وحكة الرأس, وهى عوامل تؤدى فى نهاية المطاف إلى ضعف الشعر وزيادة معدلات تساقطه.

كيفية التغلب على أضرار التعرق المفرط على الجلد والشعر

تظهر اضرار التعرق المفرط على كل من الجلد والشعر فى حالة بقاء العرق على الجسم لفترة طويلة بدون أن يجف أو يغسل, وبالتالي فيمكن التغلب على تلك الأضرار ومنع حدوثها بإتباع النصائح الآتية:

  • البحث عن الأسباب الطبية التى قد تؤدى إلى فرط التعرق وعلاجها إن وجدت.
  • إرتداء ملابس فاتحة اللون فى الأجواء الحارة.
  • ارتداء ملابس قطنية فضفاضة تمتص العرق وتسمح بتبخره من على الجلد.
  • ارتداء ملابس داخلية قطنية, وتغييرها كلما ابتلت أو تغييرها يوميا على أقصى تقدير.
  • ارتداء ملابس قطنية تعزل مناطق احتكاك الجلد كالفخذين أو الإبطين.
  • الإستحمام بالماء الفاتر عدة مرات يوميا فى الطقس الحار.
  • الحرص على تجفيف العرق وعدم ترك الجلد مبتلا بالعرق لفترات طويلة.
  • غسيل الشعر بالماء الفاتر وشامبو خفيف ثلاث مرات اسبوعيا فى الطقس الحار.
  • تجنب استعمال الحرارة فى تصفيف الشعر فى الجو الحار, وتجنب بقاء الزيوت والكريمات على فروة الرأس لتقليل تعرق فروة الرأس.
  • الإهتمام بشرب الماء والسوائل الباردة أثناء الطقس الحار.
  • تقليل الوزن الزائد بالنظام الغذائي والرياضة البدنية.
  • الحرص على الإستحمام بعد ممارسة الأنشطة المحفزة للتعرق كالرياضة والأعمال البدنية الشاقة.
  • الحرص على البقاء فى المناطق الظليلة منخفضة الحرارة جيدة التهوية خلال الطقس الحار.
  • إستعمال مزيلات العرق المعتمدة, بهدف القضاء على البكتيريا والفطريات فى مناطق التعرق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى